المبرد إجازته في فعلى التعجب نحو : ما أحسن وأجمل زيدا ، وأحسن به وأجمل بعمرو ، واختاره في التسهيل : الثاني : قد يكون التنازع بين أكثر من عاملين . وقد يتعدد المتنازع فيه من ذلك قوله عليه الصلاة والسّلام : « تسبّحون وتحمّدون وتكبّرون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين » وقول الشاعر :
طلبت فلم أدرك بوجهي فليتني * قعدت ولم أبغ النّدى عند سائب « * »
الثالث : اشترط في التسهيل في المتنازع فيه أن يكون غير سببي مرفوع فنحو زيد قام وقعد ( شرح 2 ) -
كِتابِيَهْ
[ الحاقة : 19 ] وفيه شاهد آخر لم يورد له وهو نصب المصدر المعرف باللام . فافهم .
( / شرح 2 )
شرح
وقد وقع في المسائل الدمشقيات الدائرة بين أبى على الفارسي وأبى الفتح ابن جنى ما قد يشهد لأن التنازع قد يقع في الحروف اه . قال يس : وأما فإن لم تفعلوا فالعامل لم ، ولم والفعل في محل جزم بأن .
قوله : ( ولا بين جامدين ) أي فعلين جامدين . وقوله ولا جامد أي فعل جامد فلا يرد ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) ولا البيت . قال الرودانى : ينبغي تقييده بما إذا تقدم الجامد لأنه حينئذ يلزم الفصل بين الجامد ومعموله ، أما لو تأخر فلا مانع إذ لا فصل سواء أعملت الأول أو الثاني نحو : أعجبني ولست مثل زيد . قوله : ( وعن المبرد إجازته في فعلى التعجب ) أي سواء أعملت الثاني أو الأول ويغتفر الفصل بين فعل التعجب ومعموله لامتزاج الجملتين بحرف العطف واتحاد ما يقتضى العاملان ، ورجح هذا القول الرضى . همع . قوله : ( نحو ما أحسن إلخ ) هذا في إعمال الثاني وتقول على إعمال الأول ما أحسن وأجمله زيدا وأحسن وأجمل به بعمرو ، وإنما جيء على إعمال الثاني مع الأول المهمل بالضمير المجرور بالباء بناء على الصحيح أنه عمدة لأنه فاعل ويجب تركه عند القائلين إنه فضلة . قوله : ( واختاره في التسهيل ) شرط في شرحه للجواز إعمال الثاني تخلصا من الفصل المذكور . قوله : ( من ذلك ) أي ما تعدد فيه المتنازع وهي الأفعال الثلاثة والمتنازع فيه وهو الظرف أعنى دبر والمفعول المطلق أعنى ثلاثا وثلاثين وأعمل الأخير إذ لو أعمل الأول لأضمر عقب الثاني والثالث فيه إياها ، ولو أعمل الثاني لأضمر ذلك عقب الثالث ، وقد يدعى أنه أعمل غير الأخير بناء على جواز حذف الفضلة مطلقا كما اختاره في التسهيل قاله سم .
قوله : ( طلبت إلخ ) المتنازع طلبت وأدرك وأبغ والمتنازع فيه الندى وعند . قوله : ( أن يكون غير سببي مرفوع ) أي للزوم إسناد أحدهما إلى السببى والآخر إلى ضميره فيلزم خلو رافع ضمير السببى من رابطه بالمبتدأ . واعترض بأنه يكفى في الربط رفعه لضمير السببى المضاف إلى ضمير المبتدأ ، كما اكتفى المصنف تبعا للأخفش والكسائي بضمير الأزواج المرتبطات بالمبتدأ في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ[ البقرة : 234 ] أي أزواجهم بأن الفساد المتقدم حاصل في نحو قولك : زيد ضربت
هامش
( * ) البيت من الطويل ، وهو للحماسي في حاشية يس على التصريح 1 / 316 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 270 .