والثالث نحو :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ الحاقة : 19 ] وقوله :
« 313 » -
لقيت ولم أنكل عن الضرب مسمعا
ولا تنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره ، ولا بين جامدين ، ولا جامد وغيره . وعن ( شرح 2 ) ومغنيا من الإغناء ، فإنهما حالان تنازعا في من أجرته من أجاره من فلان إذا أنقذه ، والفاء للتعليل : أي فلأجل ذلك لم أتخذ موئلا أي ملجأ إلا فناءك أي جوارك وقربك . والمستثنى منصوب لأنه من غير موجب . ( 313 ) - قاله المرار الأسدي وصدره :
لقد علمت أولى المغيرة أنني
وهو من قصيدة من الطويل : أي الخيل المغيرة ولقيت خبر أن وروى لحقت . وعند الزمخشري كررت . وعند البعلى ضربت . ولم أنكل عطف على لقيت . أي ولم أعجز ويروى بالفاء والشاهد في لقيت وعن الضرب حيث تنازعا في قوله مسمعا بكسر الأول اسم رجل . فالأول فعل والثاني اسم وعكسه نحو قوله تعالى :
هاؤُمُ اقْرَؤُا
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) هاء اسم فعل بمعنى خذ والميم علامة الجمع والأصل هاكم أبدلت الكاف واوا ثم الواو همزة ، وفي إعراب القرآن للسمين زعم القتيبي أن الهمزة بدل من الكاف فإن عنى أنها تحل محلها فصحيح ، وإن عنى البدل الصناعي فليس بصحيح ا . ه . قوله : ( ولم أنكل ) أي أعجز وبابه دخل وطرب مسمعا بكسر الميم الأولى اسم رجل . قوله : ( ولا تنازع بين حرفين ) لضعف الحرف ولفقد شرط صحة الإضمار في المتنازعين إذ الحروف لا يضمر فيها وعندي فيه نظر لأن المراد بالإضمار في هذا الباب ما يشمل اعتبار الضمير ولو مع حذفه كما في ضربت وضربني زيد وهذا يتأتى في الحروف كما في :عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى[ المزمل : 20 ] وقد نقل الدمامينى عن شرح المفصل لابن الحاجب ما نصه : وقالوا في لعل وعسى زيد أن يخرج إنه على إعمال الثاني لصحة عسى زيد أن يخرج وذلك يستلزم حذف معمولى لعل للقرينة . وقالوا لو أعمل الأول لقيل لعل وعسى زيدا خارج وليس بواضح إذ لا يقال عسى زيد خارجا وهذا أيضا يستلزم حذف منصوب عسى ا . ه . قال الدمامينى : وانظر من الذي قال هذا من النحاة فإن المعروف من كلامهم كون العاملين من الفعل وشبهه وكيف وجب إذا أعمل الأول أن يقال خارج مع أن خبر لعل يقترن بأن كثيرا ، وانظر أيضا أي محذور يلزم في حذف منصوب عسى وقد قال الشاعر :يا أبتا علك أو عساكا
هامش
( 313 ) - عجز بيت من الطويل ، وهو للمرار الأسدي في ديوانه ص 464 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 60 ، والكتاب 1 / 193 ، وللمرار الأسدي أو لزغبة بن مالك في المقاصد النحوية 3 / 40 ، 501 ، ولمالك بن زغبة في الدرر 5 / 255 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 412 ، وهمع الهوامع 2 / 93 ، واللمع ص 271 .
وصدره :( لقد علمت أولى المغيرة أنّني )ويروى ( كررت ) مكان ( لقيت )