تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

التنازع في العمل

( إن عاملان ) فأكثر ( اقتضيا ) أي طلبا ( في اسم عمل ) متفقا أو مختلفا ( قبل ) أي حال كونهما قبل ذلك الاسم ( فللواحد منهما العمل ) اتفاقا والاحتراز بكونهما مقتضيين للعمل من نحو : ( شرح 2 ) شواهد التنازع في العمل ( 1 ) قوله : ( التجاذب ) أي بالكلام . وقوله أن يتقدم بل هو طالب عاملين إلخ . ( 2 ) قوله : ( بأن إلخ ) أي لمطابقة الفرع لأصله إلا لداع ولا داعى هنا يقال إذا لم يكن في الجواب كقولك : زيدا منكرا أو متعجبا بعد قوله : ضربت وأكرمت زيدا وفيه تنازع ولعله يطرد الباب . ( 3 ) قوله : ( مطلقا ) نقل في النكت أن شرطه أن لا يكون أحدهما مقرونا بلا أو بل . ( / شرح 2 )

شرح
التنازع في العمل التنازع لغة التجاذب ( 1 ) واصطلاحا أن يتقدم عاملان على معمول كل منهما طالب له من جهة المعنى . غزى . قوله : ( إن عاملان ) أي مذكوران كما صرح به في التصريح فلا تنازع بين محذوفين نحو زيدا في جواب من ضربت وأكرمت ، ووجه الرودانى كون زيدا في المثال ليس من التنازع بأن ( 2 ) الجواب على سنن السؤال ، وضربت وأكرمت لم يتنازعا من لتقدمها بل عمل فيها الأول وعمل الثاني في ضميرها محذوفا فهو مثل ضربت زيدا وأكرمت زيدا ولا تنازع في ذلك ، فحينئذ يكون الجواب كالسؤال ، التقدير ضربت زيدا وأكرمت زيدا فذكر مفعول أحد العاملين المقدرين وحذف مفعول الآخر من باب دلالة الأوائل على الأواخر أو العكس لا من باب التنازع فاعرفه . ولا بين محذوف ومذكور كقولك في جواب هذا السؤال : أكرمت زيدا ، ولا بد أن يكون بين العاملين ارتباط بالعاطف مطلقا ( 3 ) قال في المغنى : أو عمل أولهما في ثانيهما نحو :وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً[ الجن : 7 ] ا . ه . وفيه تسمح لا يخفى أو كون ثانيهما جوابا للأول جواب السؤال أو الشرط نحو :يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ[ النساء : 176 ]آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً[ الكهف : 96 ] أو نحو ذلك من أوجه الارتباط كما في المغنى فلا يجوز قام قعد أخوك . قوله : ( اقتضيا ) أي وجوبا على ما ذهب إليه جماعة من أنه يشترط في التنازع وجوب توجه العاملين فلا تنازع في نحو :وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً[ الجن : 4 ] لاحتمال عمل كان في ضمير الشأن فلا تكون متوجهة إلى سفيهنا ولم يشترط ذلك آخرون فجوزوا التنازع في المثال على تقدير عدم عملها في ضمير الشأن وهذا هو الأظهر وإن استظهر الدمامينى الأول . نعم لا تنازع في قام أظن زيد . لا على الأول لعدم وجوب التوجه لاحتمال أن تكون أظن ملغاة فلا توجه لها إلى زيد ، ولا على الثاني لأنها إذا لم تقدر ملغاة وقدرت متوجهة إليه تعين إعمالها في ضميره وليس هناك ضمير أفاده الدمامينى . قوله : ( في اسم ) أي ظاهر أو ضمير منفصل مرفوع أو منصوب أو متصل مجرور نحو : زيد إنما قام وقعد هو ، ونحو : ما ضربت وأكرمت إلا إياك ، ونحو : وثقت وتقويت بك على خلاف في الأخيرين .