الكتاب ، واستغفرت اللّه الذنب . ومنه قوله :
أستغفر اللّه ذنبا لست أحصيه
وإنما جاز استغفرت اللّه من الذنب لتضمنه معنى استتبت أي طلبت التوبة . الخامس : صوغ الفعل على فعلت بالفتح أفعل بالضم لإفادة الغلبة تقول : كرمت زيدا أكرمه أي غلبته في الكرم .
السادس : التضمين نحو :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
[ البقرة : 235 ] أي لا تنووا لأن عزم لا يتعد إلا بعلى : تقول عزمت على كذا لا عزمت كذا . ومنه رحبتكم الطاعة ، وطلع بشر اليمن :
أي وسعتكم وبلغ اليمن . السابع : إسقاط الجار توسعا نحو :
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
[ الأعراف :
150 ] أي عن أمره ،
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
[ التوبة : 5 ] أي عليه . وقوله :
شرح
المفعول الواحد أي وقد لا ينقل كاستفهمت الخبر أي طلبت فهمه . ومثل استفعل التضعيف فقد ينقل كما في علم وقد لا ينقل كما في كسر ، وأما همزة النقل فتنقل كل ما دخلت عليه ولا يرد توافق نحو رتج الباب وأرتجه أي أغلقه لأن الهمزة ليست للنقل . قوله : ( نحو استكتبته إلخ ) الأصل كتب الكتاب وغفر اللّه الذنب فنقلتهما صيغة استفعل إلى التعدي لاثنين . قوله : ( قوله ومنه أستغفر اللّه ذنبا ) قال سم : انظر هذا مع قولهم في باب لا : إن هذا على معنى من ا . ه . وقد يقال : يجوز أن تكون السين والتاء ناقلة للفعل من التعدي إلى واحد إلى التعدي إلى اثنين ، ويجوز أن لا تكونا إذ لا يلزم من وجودهما نقله إليه كما أشار إليه الشارح بقد ، فما هنا مبنى على الأول ، وجعل أستغفر اللّه ذنبا بمعنى أطلب غفر اللّه وما في باب لا مبنى على الثاني ، وجعل أستغفر اللّه بمعنى أستتيب كما يشير إليه قول الشارح :
وإنما جاز إلخ فلا تنافى فتأمل . ونقل الدمامينى عن ابن الحاجب وغيره أن أستغفر يتعدى للثاني تارة بنفسه وتارة بمن .
قوله : ( السادس التضمين ) قال في المغنى : ويختص التضمين عن بقية المعديات بأنه قد ينقل الفعل إلى أكثر من درجة ولذلك عدى ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد ما كان قاصرا وذلك في نحو قولهم : لا آلوك نصحا لما تضمن معنى لا أمنعك . وعدى أخبر وخبر وحدّث وأنبأ ونبأ إلى ثلاثة لما تضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية إلى واحد بنفسها وإلى آخر بالجار نحو :أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ[ البقرة : 33 ]نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ[ الأنعام : 143 ] ا . ه . قوله : ( رحبتكم الطاعة وطلع بشر اليمن ) بضم العين فيهما ، قال في المغنى : ولا ثالث لهما أي ليس ثم فعل مضموم العين عدى
هامش
- اللغة : تبلت : أي أصابته يتبل ، والتّبل : أن يسقم الهوى الإنسان . لسان اللسان ( تبل ) .
خريدة : الخريدة من النساء هي البكر التي لم تمسس قط ، والجمع الخرائد . لسان اللسان ( خرد ) .