تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
« 308 » -
كما عسل الطّريق الثّعلب
أي على حب العراق وفي الطريق ( و ) حذفه ( في أنّ وأن يطّرد ) قياسا ( مع أمن لبس كعجبت أن يدوا )
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف : 63 ]
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ

[ آل عمران : 18 ] أي من أن يدوا أي يعطوا الدية ، ومن أن جاءكم ، وبأنه ، فإن خيف اللبس امتنع ( شرح 2 ) ( 308 ) - البيت بتمامه

لدن بهزّ الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطّريق الثّعلب
قاله ساعدة بن جوية الهذلي من قصيدة من الكامل . قوله : ( لدن ) خبر مبتدأ محذوف أي هو لدن بفتح اللام وسكون الدال وفي آخره نون أي ناعم لين . ويروى لذ بمعنى لذيذ من اللذة . والباء تتعلق بيعسل ، والهز مصدر مضاف إلى فاعله ومفعوله محذوف تقديره بهز الكف إياه يعنى الرمح ، ويعسل بالعين والسين المهملتين من العسلان وهو اهتزاز الرمح . وأراد بالمتن ظهر الرمح فيه أي في هزه والكاف للتشبيه وما مصدرية أي كعسلان الثعلب في الطريق ، والثعلب فاعل عسل والشاهد في الطريق حيث نصب بتقدير في توسعا إجراء للازم مجرى المتعدى . وعجزه :
( والحبّ يأكله في القرية السّوس )
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كما عسل ) بالإهمال والفتحات أي اضطرب وصدر البيت :لدن بهزّ الكف يعسل متنهفيه كما عسل ، يصف رمحا بأنه لدن أي لين والباء في بهز سببية . وقوله : يعسل متنه أي يضطرب ويهتز صدره . وقوله فيه أي مع هز الكف . قوله : ( وحذفه في أنّ وأن ) أي معهما وظاهره اختصاص اطراد الحذف بما ذكر وليس كذلك إذ منه كما في التسهيل نحو دخلت المسجد ، ونحو اعتكفت يوم الجمعة ، ونحو جئتك إكراما ، ونحو :فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً[ الكهف : 19 ] وليت شعري هل قام زيد مما علق فيه العامل عن الجملة والتقدير فلينظر في جواب أيها أزكى إلخ ، وليت شعري بجواب هل إلخ حاصل ، وفي كلام شيخنا والبعض أن الحذف في القسم الأخير واجب ، وتقدم فيه إعراب آخر ومنه أيضا كما سينبه عليه الشارح نحو : جئت كي تكرمنى ، على جعل كي مصدرية مقدرا قبلها لام التعليل لا تعليلية مقدرا بعدها أن . وفي الدمامينى عن ابن عصفور أن الأخفش الأصغر وابن الطراوة ذهبا في الفعل المتعدّى إلى اثنين : أحدهما بنفسه والآخر بالجار أنه يجوز حذف الجار إن تعين الجار وتعين
هامش
( 308 ) - جزء من عجز بيت من الكامل ، وهو لساعدة بن جؤية الهذلي في تخليص الشواهد ص 503 ، والدرر 3 / 86 ، وشرح أشعار الهذليين ص 1120 ، وشرح التصريح 1 / 312 ، وشرح شواهد المغنى ص 885 ، والكتاب 1 / 36 ، 214 ، ولسان العرب ( وسط ) ، ( عسل ) ، والمقاصد النحوية 2 / 544 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 179 ، ومغنى اللبيب ص 11 ، وهمع الهوامع 1 / 200 . والبيت بتمامه :( لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثّعلب )