« 306 » -
أشارت كليب بالأكفّ الأصابع
أي إلى كليب . وحيث حذف الجار في غير أنّ وأن فإنما يحذف ( نقلا ) لا قياسا مطردا ، وذلك ( شرح 2 )
شواهد تعدى الفعل ولزومه
( 306 ) - صدره :
إذا قيل أيّ الناس شرّ قبيلة
قاله الفرزدق من قصيدة من الطويل يخاطب بها جريرا . وإذا للظرف فيه معنى الشرط ، وأشارت جوابه ، وأي
( / شرح 2 )
شرح
شاذ . وزعم ابن برى أنهما يقعان متعديين إلى اثنين نحو استعطيته درهما فأعطاني درهما وإلى واحد نحو استنصحته فنصحنى ، ورد بأن هذا ليس من باب المطاوعة بل من باب الطلب والإجابة كما في المغنى .
قوله : ( وعد لازما ) المراد باللازم ولو بالنسبة إلى ما يتعدى إليه بحرف الجر فيدخل المتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر . قوله : ( بمعنى أذهبته ) فيه إشارة إلى أن الباء والهمزة على حد سواء وهو الراجح وقيل الباء تفيد مع التعدية المصاحبة بخلاف الهمزة واعترض نحو :ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ[ البقرة : 17 ] . وأجيب بأن المراد تفيد المصاحبة ما لم يمنع مانع منها كما في الآية فإن استحالة الذهاب عليه تعالى منع من المصاحبة ، ثم هذه التعدية التي تعاقب عليها الباء الهمزة وبها يصير الفاعل مفعولا هي التعدية الخاصة بالباء ، أما التعدية العامة التي هي إيصال معنى الفعل إلى الاسم فيشترك فيها جميع حروف الجر ، ففي تمثيل الشارح إشارة إلى أن المراد بالتعدية في المتن ما يشمل الخاصة والعامة . قوله :
( فالنصب للمنجر ) وناصبه عند البصريين الفعل وعند الكوفيين إسقاط الجار . يس . قوله : ( وشذ إبقاؤه إلخ ) ويطرد في رب نحو : وليل كموج البحر . قوله : ( أشارت إلخ ) صدره :إذا قيل أي الناس شرّ قبيلةأشارت إلخ والأصل أشارت إلى كليب الأكف بالأصابع فدخله الحذف والقلب وقيل الباء معنى مع فتكون الإشارة بالمجموع ، وروى كليب بالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هي كليب فيكون جمع بين العبارة والإشارة وكليب قبيلة جرير والبيت للفرزدق من قصيدة يهجو بها جريرا .
قوله : ( فإنما يحذف نقلا ) جعل الشارح نقلا متعلقا بمحذوف من مادة حذف فيكون في المعنى راجعا لقوله حذف لا للنصب ولا لهما معا والمتجه عندي ما صنعه الشارح وإن قال شيخ الإسلام الوجه رجوعه إليهما معا بقرينة قوله : وفي أنّ وأن يطرد إلخ ولأن الحذف هو اللائق بأن يوصف بكونه سماعيّا لأنه متبوع النصب ، ولصحة ما يفيده هذا الوصف من أن نقيض الحذف وهو عدم الحذف قياسي بخلاف النصب فإنه تابع للحذف ، ولا يصح ما يفيده وصفه بكونه سماعيا من أن نقيض النصب عند الحذف وهو الجر قياسي فافهم . قوله : ( مطردا ) صفة لازمة . قوله : ( الأول وارد في السعة ) ظاهر تمثيله أن المراد الورود مع الفصاحة وعدم الندرة ، وحينئذ يبقى عليه نوعان الوارد في السعة مع الفصاحة
هامش
( 306 ) - عجز بيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 420 ، وتخليص الشواهد ص 504 ، والدرر 4 / 191 ،