( اقعنسا ) يقال : اقعنسس البعير إذا امتنع من الانقياد ، وافعنلى نحو : احرنبى الديك إذا انتفش للقتال ، واسلنقى الرجل إذا نام على ظهره . وقد جاء منه المتعدى نحو : اسرندى واغرندى : أي علا وركب في قول الراجز :
قد جعل النّعاس يسرندينى * أدفعه عنى ويغرندينى « * »
تنبيه : يجوز في اقعنسس أن يكون مفعولا للمضاهى ، والأولى أن يكون فاعلا له والمفعول محذوف : أي والمضاهيه اقعنسس لما عرفت أنه ملحق باحرنجم ( و ) كذلك حتم أيضا لزوم ( ما
شرح
معنى لككب وزنب وإنما كان افوعل ملحقا بافعلل لزيادة حرف فيه غير الألف وهو الواو بخلاف افعلل .
قوله : ( وهو افوعل ) لو قال كافوعل لكان شاملا لنحو ابيضض . قوله : ( اكوهد ) أصله كهد أي أسرع اه . فارضى . قوله : ( إذا ارتعد ) يعنى لأمه لتزقه . قوله : ( افعنلل ) أي أصلى اللامين . وقوله : وما ألحق به عطف على افعنلل فيكون المشبه به افعنلل أصلى اللامين وافعنلل زائد إحداهما وهل الزائد الثانية أو الأولى قولان وافعنلى والمشبه الأفعال المشبهة لهذه الصيغ في الوزن نحو احرنجم واقنعسس واحرنبى فاعتراض البعض بأن ظاهر الشارح أنه معطوف على افعنلل فيكون من المشبه به ، وحينئذ فأين المشبه ؟
فكان الظاهر أن يقول بدل قوله وما ألحق به والذي شابه افنعلل وزنان أو يحذف قوله وهو تكون الجملة مستأنفة معقودة من مبتدأ وخبر لبيان المشبه والمضاهى في غاية السقوط إذ لا داعى إلى جعل المشبه والمضاهى بكسر الهاء ما ألحق بافعنلل أصلى اللامين من الوزنين الأخيرين بل تمثيل الشارح المضاهى افعنلل بنحو احرنجم والمضاهى افعنلل زائد إحدى اللامين بنحو اقعنسس والمضاهى افعنلل نحو احرنبى صريح في ما قلنا من أن المشبه والمضاهى بكسر الهاء الأفعال المشبهة للصيغ الثلاث في الوزن وإياك أن تتوهم أن كلام الشارح في التنبيه يأباه فإن كلامه إنما هو بالنظر لبعض تلك الأفعال مع بعض لا بالنظر لها مع تلك الصيغ فاحفظ ما تلوناه عليك . قوله : ( وهو وزنان افعنلل ) لو قال كافعنلل لكان شاملا لنحو احونصل .
قوله : ( وقد جاء منه المتعدى ) أي شذوذا فلا يرد على المتن أفاده المصرح . قوله : ( واغرندى ) بالغين المعجمة مرادف اسرندى كما في المغنى فقول الشارح أي علا وركب راجعان لكل منهما . قوله : ( أن يكون مفعولا للمضاهى ) أي على طريق عكس التشبيه . قوله : ( والمفعول محذوف ) أي على رأى المصنف من جواز حذف عائد أل الموصولة . قوله : ( ما اقضى ) أي أفاد . قوله : ( نحو نظف إلخ ) أي بضم العين فيما عدا دنس فإنه بكسرها لا غير ورود فتح العين أيضا في طهر وكسرها وفتحها أيضا في نجس وقذر .
هذا مجموع ما في القاموس والمصباح ومختار الصحاح وبه يعلم ما وقع للبعض من القصور والدعوى التي تحتاج إلى بينة .
هامش
( * ) الرجز بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2 / 690 ، وشرح التصريح 1 / 311 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 113 ، وشرح شواهد الشافية ص 47 ، وشرح شواهد المغني 2 / 885 ، ولسان العرب ( سرد ) ، ( غرند ) ، ومغني اللبيب 2 / 520 ، والممتع في التصريف 1 / 185 ، والمنصف 1 / 86 ، 3 / 11 .