تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الضاربة ، ولا وجه الأب زيد حسنه . تنبيه : يتعين الرفع في زيد عليكه ، أو زيد ضربا إياه ؛ لأنهما غير صفة . نعم يجوز النصب عند من يجوز تقديم معمول اسم الفعل وهو الكسائي ، ومعمول المصدر الذي لا ينحل بحرف ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( النائب إلخ ) فيه أن اسم الفعل مدلوله لفظ الفعل الدال على معناه فلا نيابة اللهم إلا على بعض الأقوال . ( 2 ) قوله : ( رد إلخ ) سبق أن سقيا لك يتعين فيه أنها للتبيين ويطرد الباب ، فما للمغني متجه . ( / شرح 2 )

شرح
( ومن ثم ) أي من أجل أن ما لا يعمل في ما قبله لا يفسر عاملا . قوله : ( امتنع تفسير الصفة المشبهة ) ظاهره ولو مع الظرف وإن جاز عملها فيه مع تقدمه ولا مانع من استثنائه ولا يرد على إخراجها من قول المصنف وصفا ذا عمل ؛ لأن الكلام في الاشتغال على العموم أو بالنظر للمفعول به الذي هو الأصل في الباب اه اسم . قوله : ( يتعين الرفع في نحو زيد عليكه ) أي على أن زيد مبتدأ خبره الفعل النائب عنه اسم الفعل والمصدر قاله في التصريح ، قال شيخنا : علم من قوله خبره الفعل النائب إلخ ( 1 ) سقوط استشكال بعضهم رفع الاسم بأنه لا يصح أن يكون اسم الفعل أو المصدر خبره لأن اسم الفعل لا محل له على الراجح والمصدر منصوب اه . وهو ظاهر بالنسبة إلى المصدر ، أما بالنسبة إلى اسم الفعل فالظاهر أنه هو ومعموله خبر ، ولا يرد عليه ما ذكره من أن اسم الفعل لا محل له ؛ لأن المحل على ما قلنا لمجموع اسم الفعل ومعموله والمنفي محلية اسم الفعل وحده فاعرفه ومراده بتعين الرفع امتناع النصب بمحذوف يفسره المذكور على طريق الاشتغال فلا ينافي جواز نصبه بمحذوف مدلول عليه بالمذكور لا على طريق الاشتغال ، إما فعل كالزم واضرب إذ لا يشترط توافق المفسر والمفسر اسمية وفعلية على ما قيل ويؤيده ما مر عن صاحب البسيط ، وإما اسم فعل ومصدر على مذهب من يجوّز عمل اسم الفعل والمصدر محذوفين . قوله : ( نعم يجوز النصب ) أي على الاشتغال بفعل محذوف أو اسم فعل ومصدر محذوفين على ما مر ، ومحل جوز النصب إذا لم يمنع منه مانع كما هو ظاهر فيتعين في قوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ[ محمد : 8 ] كون الذين مبتدأ وتعسا مصدر لفعل محذوف هو الخبر أي تعسهم اللّه تعسا ودخلت الفاء في الخبر مع أن فعل الصلة ماض لجواز ذلك على قلة نحو :إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ[ البروج : 10 ] ولا يصح نصبه على الاشتغال بمحذوف يفسره تعسا لوجود المانع وهو الفاء ؛ لأن ما بعدها لا يعمل في ما قبلها ، فلا يفسر في باب الاشتغال عاملا قاله الدمامينى . وتعليله بوجود الفاء أولى من تعليل المغنى بأن اللام متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين لا بالمصدر لأنه لا يتعدى باللام وليست لام التقوية ؛ لأنها لازمة ولام التقوية غير لازمة ، يعنى فالضمير من جملة أخرى غير جملة التفسير ، فقد رد ( 2 ) الدمامينى دعوى لزومها بقول ابن الحاجب في شرح المفصل : إنها تسقط فيقال سقيا زيدا ورعيا إياه ، فعلى كونها لام التقوية يجوز الاشتغال في نحو زيدا سقيا له كما عليه جماعة منهم أبو حيان وإن خالفهم في المغنى بناء على تعليله السابق ، وكاسم الفعل والمصدر على هذا المذهب ليس على القول بجواز تقدم خبرها فيصح الاشتغال معها عليه نحو : زيدا لست مثله أي باينت زيدا . قوله : ( الذي لا ينحل إلخ ) هو الواقع بدلا من اللفظ بفعله كضربا في المثال ، واحترز مما ينحل فإنه لا يجوز عمله في ما قبله اتفاقا ؛ لأن الصلة لا تعمل في ما قبل الموصول فلا تفسر عاملا قاله الشارح على