الضمير بالمشغول تجرى مع انفصاله منه بما ذكره . فيجب النصب في نحو : إن زيدا مررت به أو بغلامه ، أو حبست عليه أو على غلامه ، أو أكرمت أخاه ، أو غلام أخيه أكرمك ، كما يجب في نحو : إن زيدا أكرمته ، ويمتنع النصب ويتعين الرفع في نحو : خرجت فإذا زيد مر به أو بغلامه ، أو حبس عليه أو على غلامه ، أو يضرب أخاه أو غلام أخيه عمرو ، كما وجب الرفع في نحو :
فإذا زيد يضربه عمرو ، وقس على ذلك بقية الأمثلة .
تنبيه : النصب في نحو : زيدا ضربته أحسن منه في نحو : زيدا ضربت أخاه . وفي نحو : زيدا ضربت أخاه أحسن منه في نحو : زيدا مررت بأخيه .
( وسوّ في ذا الباب وصفا ذا عمل ) وهو اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال أو الاستقبال ( بالفعل ) في جواز تفسير ناصب الاسم السابق ، نحو : أزيدا أنت اضربه وهو اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال أو الاستقبال ( بالفعل ) في جواز تفسير ناصب الاسم السابق ، نحو : أزيدا أنت ضاربه ، أو مكرم أخاه ، أو مارّ به ، أو محبوس عليه ، تريد الحال أو الاستقبال ، كما تقول :
شرح
وفي الفصل من معناه أو لازمه كما مر ، والمراد التشبيه في مطلق ثبوت الأحكام الخمسة فلا يرد أن النصب في الوصل أحسن منه في الفصل ، كما سيذكره . قوله : ( أو حبست عليه إلخ ) أتى بهذا إشارة إلى أنه لا فرق في حرف الجر بين الباء وغيرها ، فهو مراعاة لقوله السابق بحرف جر مطلقا . قوله : ( بقية الأمثلة ) الأولى بقية الأحكام إلا أن يكون اسم الإشارة راجعا إلى ما ذكر من أمثلة الحكمين ، فالمراد بقية أمثلة الأحكام أي ويختار النصب في نحو زيدا مر به أو بغلامه أو أكرم أخاه أو غلام أخيه كما يختار في زيدا اضربه ، ويستوى الأمران في نحو زيد قام وعمرو مررت به في داره ، كما يستويان في زيد قام وعمرو أكرمته في داره ، ويترجح الرفع في زيد مررت به كما يترجح في زيد ضربته . قوله : ( أحسن منه في نحو زيدا ضربت أخاه ) لأن المقدر في الأول من لفظ المذكور ومعناه . وفي الثاني من لازم معناه فقط ولعدم الفصل فيه بين العامل وضمير الاسم المشغول عنه بخلاف الثاني ، وقول البعض بين العامل وشاغله سهو ، ولم يقل وأحسن منه في نحو زيدا مررت بأخيه لانفهامه بالأولى كما ستعرفه . قوله :
( وفي نحو زيدا ضربت أخاه أحسن إلخ ) لأن الفصل فيه أقل من الفصل في الثاني ولم يتعرض لزيدا مررت به مع زيدا ضربت أخاه ، والمنقول عن أبي حيان أن النصب في الأول أحسن منه في الثاني ؛ لاتحاد الفعلين المذكور والمقدر في المعنى واتحاد متعلقهما وهما الظاهر والضمير في المعنى في الأول دون الثاني لاختلاف الفعلين معنى واختلاف متعلقهما معنى فيه .
قوله : ( وسوّ في ذا الباب وصفا ) أي في الجملة إذ لا يتأتى وجوب النصب لأنه لا يكون إلا إذا وقع الاسم بعد ما يختص بالفعل وإلى هذا الإشارة بقول الشارح في جواز إلخ ويرشد إليه كما قاله سم قول المصنف السابق والنصب حتم إلخ إذ المختص بالفعل لا يتصوّر في الاسم ، ولا فرق في الوصف بين المفرد والمثنى والمجموع جمع تصحيح كزيدا أنتما ضارباه أو أنتم ضاربوه أو أنتن ضارباته ، وكذا جمع التكسير عند بعضهم كزيدا أنتم ضرّابه أو أنتن ضواربه . قوله : ( ذا عمل ) أي فيما قبله سم فتخرج الصفة المشبهة . قوله : ( وهو اسم الفاعل ) أراد به ما يشمل مثال المبالغة . قوله : ( في نحو أزيدا أنت ضاربه ) قال سم : ينبغي أن يكون خبر المبتدأ الوصف المحذوف ، وحينئذ فرفع المذكور لكونه مفسرا