أزيدا تضربه أو تكرم أخاه أو تمر به أو تحبس عليه ، وإنما امتنع زيدا أنت تضربه بخلاف أنت ضاربه لاحتياج الوصف إلى ما يعتمد عليه ، بخلاف الفعل فإن كان الوصف غير عامل لم يجز أن يفسر عاملا ، فلا يجوز أزيدا أنت ضاربه ، أو محبوس عليه أمس وإنما يكون الوصف العامل كالفعل في التفسير ( إن لم يك مانع حصل ) يمنعه من ذلك كوقوعه صلة لأل لامتناع عمل الصلة في ما قبلها . وما لا يعمل لا يفسر عاملا . ومن ثم امتنع تفسير الصفة المشبهة . فلا يجوز زيدا أنا ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( وقد مر ) عبارة الشارح تفيد أنه شرط للتفسير إلا أن يقال للتفسير الناصب له . ( / شرح 2 )
شرح
للمحذوف المرفوع وقائم مقامه اه . . وقال الدمامينى : أجاز صاحب البسيط في المثال أن يكون نصب زيد بإضمار فعل ، وأن يكون بتقدير اسم الفاعل لصحة اعتماده وهو مبتدأ وأنت مرتفع به أو اسم الفاعل المقدر خبر لأنت مقدم وضاربه على هذا التقدير خبر مبتدأ آخر اه ، يعنى تقدير اسم الفاعل بوجهيه ولأجل أولهما جئ بالاستفهام . قوله : ( أو محبوس عليه ) نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، إن نظر إلى الموصوف المحذوف أي شخص محبوس أي مقصور ، وأنت إن نظر إلى المبتدأ الذي هو أنت وليس نائب الفاعل الضمير المجرور بعلى وإلا لم يكن في محل نصب .
قوله : ( بخلاف أنت ضاربه ) أي بخلاف زيدا أنت ضاربه بدون استفهام هذا هو المتبادر من عبارته وحينئذ لا يرد على قوله لاحتياج الوصف إلى ما يعتمد عليه قول سم ، قد يقال يكفى الاعتماد على الاستفهام اه . . وإيضاح وجه عدم وروده أن مراد الشارح توجيه منع زيدا أنت تضربه وجواز زيدا أنت ضاربه بلا استفهام فيهما بقرينة قوله : وإنما امتنع زيدا أنت تضربه ، ثم هذه المخالفة كما قاله سم لا تنافى قوله سوّ لأن المعنى أن الوصف العامل كالفعل العامل من غير نظر لمادة مخصوصة . بقي شئ آخر وهو أن الوصف لا يفصل من معموله بأجنبي ، كما صرحوا به في الكلام على قوله تعالى :قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي[ مريم : 46 ] حينئذ لو لم يشتغل الوصف بالضمير وسلط على الاسم المتقدم لم ينصبه للفصل فلم يصدق ضابط الاشتغال على ما نحن فيه . ويجاب بأن المراد كما مر أنه لو سلط عليه لصلح بذاته لأن يعمل وإن عرض ما يمنع العمل والفصل عارض ، أو يقال أخذا من كلامهم هنا وكلامهم على قوله تعالى :قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي[ مريم : 46 ] الفصل الممنوع وقوع الأجنبي بعد العامل مع تأخر المعمول عنهما كما في الآية ، بخلاف وقوعه قبل العامل مع تقدم المعمول عليهما ، كما في أزيدا أنت ضارب ؛ لأن المعمول وإن تقدم لفظا متأخر رتبة فكأنه لا فصل فتدبر .
قوله : ( إن لم يك مانع حصل ) قد يقال : هذا الشرط معلوم من تسوية المصنف الوصف بالفعل إذ الفعل لا يكون مفسرا لناصب الاسم السابق إلا إذا فقد المانع . وأجيب بأنه إنما صرح به اهتماما بجانب الاسم لأنه أضعف من الفعل في العمل ، ولئلا يتوهم من السكوت عنه مع تقييد الوصف بكونه ذا عمل أنه ليس بشرط ، وقد مر ( 1 ) عن سم أن قول المصنف : إن لم يك مانع حصل شرط لنصب الاسم السابق بما يفسره الوصف لا لعده من الاشتغال حتى يقال : قد تقدم أن مدار الاشتغال على صلاحية العامل في ذاته لأن ينصب الاسم السابق لو سلط عليه وإن عرض مانع من ذلك ، وصلة أل عاملة لذاتها وعدم عملها لعارض وقوعها صلة فلا موقع لهذا الشرط فعلم سقوط استشكال البعض بذلك وعدم الاحتياج إلى ما تكلفه من الجواب بأن الصلة متممة للموصول في كالجزء منه فكان منع العلم للذات . قوله :