تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العامل في البدل هو العامل في المبدل منه ، وكذا تمتنع إذا كان العطف بغير الواو لإفادة الواو معنى الجمع ، بخلاف غيرها من حروف العطف . خاتمة : إذا رفع فعل ضمير اسم سابق نحو أزيد قام أو غضب عليه ، أو ملابسا لضميره نحو : أزيد قام أبوه فقد يكون ذلك الاسم السابق واجب الرفع بالابتداء كخرجت فإذا زيد قام ، وليتما عمرو قعد ، إذا قدرت ما كافة ، أو بالفاعلية نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
[ التوبة : 6 ] وهلا زيد قام . وقد يكون راجح الابتدائية على الفاعلية نحو : زيد قام ، وذلك عند المبرد وتابعيه وغيرهم يوجب ابتدائيته لعدم تقدم طلب الفعل ، وقد يكون راجح الفاعلية على
شرح
جملة ، ونظيره قمت قمت في تأكيد الضمير فقط فإن الفعل غير مقصود بالإسناد ، وعزا الدمامينى القول بأن البدل على نية تكرار العامل إلى الأخفش والرماني والفارسي وأكثر المتأخرين ، وعزا القول بأن عامله العامل في متبوعه إلى سيبويه والمبرد والسيرافى والزمخشري وابن الحاجب ومال إليه . قوله : ( فتخلو الأولى عن الرابط ) فلا يصح أن تكون خبرا إن رفعت لعدم الرابط بين المبتدأ والخبر ولا مفسرة لناصب الاسم السابق إن نصبت لعدم الرابط بين الاسم السابق والعامل . قوله : ( معنى الجمع ) أي معنى مطلق الجمع فالاسمان أو الأسماء معها بمنزلة اسم مثنى أو مجموع فيه ضمير اه . دمامينى . قوله : ( إذا رفع فعل ضمير اسم ) أي على الفاعلية أو النيابة عن الفاعل ، ولذا مثل بمثالين ، وقوله : نحو أزيد قام أبوه كان عليه أن يزيد أو ضرب أبوه . قوله : ( فقد يكون إلخ ) كالصريح في أن ما ذكر من باب الاشتغال وبه صرح في التسهيل ويصرح به قول صاحب الهمع أيضا الاشتغال في الرفع كالنصب فيجب كون الرفع بإضمار فعل في نحو إن زيد قام ، ويترجح في نحو أزيد قام ويجب كونه بالابتداء إلخ اه . بتصرف . لا يقال : ضابط الاشتغال لا يصدق على ما ذكر لأن العامل لو فرغ عن الضمير لا يعمل في الاسم المتقدم ؛ لأن الفاعل ونائبه لا يجوز تقديمهما . لأنا نقول : المنع من العمل لعارض أن الفاعل ونائبه لا يتقدمان لا لذات العامل . قوله : ( إذا قدرت ما كافة ) أما إذا قدرتها زائدة غير كافة كان الرفع جائزا لا واجبا لجواز الإعمال والإلغاء حينئذ وكالكافة في وجوب الرفع المصدرية لكن الرفع بعد المصدرية بالفاعلية لفعل محذوف يفسره المذكور لأنه يجب أن يليها فعل ظاهر أو مقدّر على المشهور . قوله : ( أو بالفاعلية ) لو قال : أو بفعل لكان أحسن إذ الفاعلية ليست رافعة إلا أن تحمل الباء على السببية وأعم ليدخل نائب الفاعل في نحو إن زيد ضرب بالبناء للمفعول . قوله : ( وإن أحد من المشركين استجارك ) أورد على اللقانى أن أداة الشرط إنما تطلب فعلا رافعا أو ناصبا وكون استجارك تفسيرا لا يتعين لجواز أن يكون نعتا والتقدير إن وجدت أحدا . وأجاب يس بأن مراد الشارح بتعين الرفع على الفاعلية امتناع الرفع بالابتداء لا امتناع النصب بعامل مقدر ، وأجاب الرودانى بأنه لا يمنع أحد مثل ذلك في غير الآية إذا لم يرد به الاشتغال . وأما ما نحن فيه من الآية ومن إرادة معنى الاشتغال في غيرها فيمتنع لأن التلاوة رفع أحد وفي غير القرآن لا يكون نصب أحد بوجدت من الاشتغال . قوله : ( على الفاعلية ) أي بفعل مقدر يفسره المذكور . قوله : ( عند المبرد ومتابعيه ) ينبغي أن يزاد الكوفيون فإنهم قائلون بجواز تقدم الفاعل على رافعه فيكون جواز الاشتغال في ذلك عندهم أقيس من جوازه عند من قال لا يتقدم قاله الدمامينى . قوله : ( وغيرهم ) وهم جمهور البصريين . قوله :