تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ومنه قراءة بعضهم : جنات عدن يدخلونها بنصب جنات . ثم إذا عرفت ما أوردناه من القواعد ، ( فما أبيح ) لك فيما يرد عليك من الكلام أن ترده إليه وتخرجه عليه ، ( افعل ودع ما لم يبح ) لك فيه ذلك ( وفضل مشغول ) من ضمير الاسم السابق ( بحرف جرّ ) مطلقا ( أو بإضافة ) وإن تتابعت أو بهما معا ( كوصل يجرى ) في جميع ما تقدم ، فالأحكام الخمسة الجارية مع اتصال ( شرح 2 ) - على الرفع والتقدير : غادروا فارسا ما غادروه . والرفع أرجح لأن عدم الإضمار أرجح من الإضمار . وهو حجة على من منع مثل هذا ، وما زائدة وغادروه تركوه . ومنه الغدير لأنه ترك فيه الماء بعد ذهاب السيل . وملحما : مفعول ثان لغادروه بضم الميم وفتح الحاء المهملة من ألحم الرجل واستلحم إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصا ، وألحمه غيره . وقد ضبطه بعضهم بالجيم فما أظنه صحيحا ، وغير زميّل : حال أي غير جبان بضم الزاي المعجمة وتشديد الميم المفتوحة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره لام . ولا نكس : عطف على المضاف إليه بكسر النون وسكون الكاف وفي آخره سين مهملة وهو الرجل الضعيف . قوله : ( وكل ) بفتح الواو وبالكاف وهو الذي يكل أمره إلى غيره لعجزه وضعف رأيه وقلة معرفته بالأمور . وهذه صفة النكس ، واللام مجرورة ولكنها سكنت لأجل الضرورة . ( / شرح 2 )

شرح
له مخلصا غير زميل بضم الزاي وتشديد الميم أي غير جبان ، ولا نكس بكسر النون وسكون الكاف أي ضعيف ، وكل بفتح الواو وكسر الكاف من وكل أمره إلى غيره لعجزه ويحتمل أنه بفتح الكاف فعل . فإن قلت : شرط الاسم المشتغل عنه أن يكون مختصا كما مر وفارسا نكرة محضة . أجيب بأن ما وإن كانت زائدة هي قائمة مقام الوصف أي فارسا أي فارس . قوله : ( فيما أبيح إلخ ) فائدته دفع توهم أن ما خالف المختار من الوجوه السابقة لا يقاس عليه بل يقتصر فيه على السماع نقله سم عن الشاطبى . قوله : ( في ما يرد إلخ ) حال من ما التي هي مفعول مقدم لأفعل وقول البعض حال من ما على رأى سيبويه أو من ضميره في الخبر على رأى غيره مبنى على زعم أن ما مبتدأ وهو خروج عن الظاهر المستقيم إلى التعسف السقيم . وقوله : أن ترده إليه نائب فاعل أبيح كما أشار إليه شيخنا وصرح به البعض لكن يلزم عليه حذف المتن نائب فاعل أبيح وهو لا يجوز ، فالذي ينبغي جعله بدل اشتمال من الضمير في أبيح وضمير ترده وتخرجه إلى ما أبيح وإليه وعليه إلى ما أوردناه من القواعد والمعنى فافعل الحكم من رفع ونصب الذي أبيح لك ردّه إلى ما أوردناه عليك من القواعد وتخريجه عليه حالة كون ذلك الحكم كائنا فيما يرد على لسانك من الكلام ، ولو قال الشارح في ما أبيح لك بمقتضى تلك القواعد افعل ودع ما لم يبح بمقتضاها لكان أخصر وأوضح وأولى . قوله : ( وفصل مشغول ) أي عامل مشغول . وقوله من ضمير متعلق بفصل وقوله مطلقا أي غير مقيد بحرف بخصوصه . وقوله أو بإضافة أي بمضاف أو ذي إضافة وقوله أو بهما معا فيه إشارة إلى أن أو في كلام المصنف مانعة خلوّ فتجوّز الجمع ، واعترض الشاطبى كلام المصنف بأن الفصل لا يتقيد بما ذكر إذ يجوز زيدا ضربت راغبا فيه وزيدا أكرمت من أكرمه اه . وحينئذ فليست أو مانعة جمع ولا مانعة خلو . قوله : ( في جميع ما تقدم ) أي من الأحكام الخمسة فلا يرد أن المقدر في الوصل مقدر من لفظ المذكور
هامش
- المغني 2 / 664 ، والمقاصد النحوية 2 / 539 ، ولامرأة من بني الحارث في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1107 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 501 ، وشرح ابن عقيل ص 267 ، ومغني اللبيب 2 / 577 .