مصدري وهو المبرد والسيرافى . ( وعلقة ) بين العامل الظاهر والاسم السابق ( حاصلة بتابع ) سببي له جار على متبوع أجنبي منه ، وهو الشاغل نعتا أو عطف نسق بالواو أو عطف بيان ( كعلقة بنفس الاسم ) السببى ( الواقع ) شاغلا ، فكما تقول : زيدا أكرمت أخاه أو محبه فتكون العلقة بين زيدا وأكرمت عمله في سببه ، كذلك تقول : زيدا أكرمت رجلا يحبه ، أو أكرمت عمرا وأخاه أو عمرا أخاه فتكون العلقة عمله في متبوع سببه المذكور ، ويجوز أن يكون المراد بالعلقة الضمير الراجع إلى الاسم السابق فتكون الباء بمعنى في ، أي أن وجود الضمير في تابع الشاغل كاف في الربط ، كما يكفى وجوده في نفس الشاغل ، وإن كان الأصل أن يكون متصلا بالعامل أو منفصلا عنه بحرف جر ونحوه .
تنبيه : لو جعلت أخاه من قولك زيدا أكرمت عمرا أخاه بدلا ، امتنعت المسألة نصبت أو رفعت ، لأن البدل في نية تكرير العامل فتخلو الأولى عن الرابط ، نعم يجوز ذلك إن قلنا إن
شرح
التوضيح . قوله : ( وعلقة بين العامل الظاهر إلخ ) يعنى أن الارتباط بينهما الذي لا بد منه في الاشتغال ليكون العامل متوجها للاسم السابق في المعنى كما يحصل بسبب نفس الشاغل للعامل لكونه ضمير الاسم السابق أو مضافا لضميره يحصل بتابع الشاغل الأجنبي لاشتمال ذلك التابع على ضمير الاسم السابق ، فالعلقة بمعنى الارتباط ، والباء في قوله بتابع وبالاسم سببية لأن كلا من التابع والاسم سبب باعتبار عمل العامل فيه أو في متبوعه في حصول الارتباط بين العامل والاسم السابق وسيذكر الشارح وجها آخر .
قوله : ( سببي له ) أي للاسم السابق . قوله : ( نعتا ) أي لذلك المتبوع ومراده تقسيم التابع ، وبقي البدل وسيذكر الشارح أنه لا يصح مجيئه هنا ، والتوكيد وهو أيضا لا يصح مجيئه هنا ؛ لأن الضمير المتصل به عائد على المؤكد أبدا ، فلا يكون رابطا للعامل بالاسم السابق والتوكيد بالمرادف لا ضمير فيه أصلا ، نعم يرد عليه أن العلقة تكون في غير ما ذكره ، كصلة الشاغل نحو : هندا ضربت الذي تبغضه أو يبغضها ، وصلة المعطوف على الشاغل نحو : زيدا لقيت عمرا والذي يحبه أي يحب زيدا ، وصفة المعطوف على الشاغل نحو : زيدا لقيت عمرا ورجلا يحبه وبيان المعطوف على الشاغل نحو : زيدا ضربت رجلا وعمرا أخاه يحبه وبيان المعطوف على الشاغل نحو : زيدا ضربت رجلا وعمرا أخاه ، وحينئذ فالتقسيم غير مستوف ، ولو حمل التابع على التابع اللغوي لدخل ما ذكر . قوله : ( أو عطف نسق بالواو ) أي بشرط أن لا يعاد معه العامل كما في التسهيل وإلا لم يحصل به الربط لخروجه عن تبعية الشاغل بكونه من جملة أخرى . قوله : ( بنفس الاسم السببى ) كان الأحسن حذف السببى ليشمل الضمير في نحو زيد ضربته كما في سم .
قوله : ( فتكون العلقة بين زيدا وأكرمت عمله ) أي مسبب عمله وفي كلامه إشارة إلى أن في كلام المصنف حذفا أي بالعمل في متبوع تابع سببي وبالعمل في نفس الاسم ولا حاجة إلى ذلك كما يعلم مما قدمناه في قوله : وعلقه بين العامل الظاهر إلخ . قوله : ( فتكون الباء بمعنى في ) لو قال بمعنى مع لكان أولى . قوله : ( ونحوه ) أي كالمضاف . قوله : ( في نية تكرير العامل ) يعنى أن عامل البدل فعل مقدر فهو مع البدل جملة أخرى في الحقيقة وإن كانوا يسمون الكلام المشتمل على المبدل منه والبدل جملة واحدة اعتبارا بظاهر اللفظ . وقال الرودانى : عامل البدل وإن كان مقدرا لكنه غير مقصود بالإسناد حتى يكون