تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تلا ( فعلا مخبرا به ) مع معموله ( عن اسم ) غير ما التعجبية ( فاعطفن مخيّرا ) في اسم الاشتغال بين الرفع والنصب على السواء بشرط أن يكون في الثانية ضمير الاسم الأول ، أو عطفت بالفاء نحو : زيد قام وعمرو أكرمته في داره ، أو فعمرا أكرمته برفع عمرو ونصبه ، فالرفع مراعاة للكبرى والنصب مراعاة للصغرى ، ولا ترجيح لأن في كل منهما مشاكلة ، بخلاف ما أحسن زيدا وعمرو أكرمته عنده فإنه لا أثر للعطف فيه ، فإن لم يكن في الثانية ضمير الاسم الأول ولم تعطف بالفاء فالأخفش والسيرافى يمنعان النصب ، والفارسي وجماعة منهم الناظم يجيزونه وقال هشام : الواو كالفاء وهو ما يقتضيه كلام الناظم .
شرح
أما المفصول بها نحو زيد قام وأما عمرو فأكرمته فالمختار رفعه ما لم يرجح النصب مرجح كوقوع الاسم قبل الطلب نظير ما مر قاله شارح الجامع . قوله : ( جملة ذات وجهين ) يعنى اسمية الصدر فعلية العجز كما في التسهيل ، ولكن هذا خلاف المعنى المشهور لذات الوجهين وهو ما كانت صغرى باعتبار وكبرى باعتبار نحو أبوه غلامه منطلق في قولنا : زيد أبوه غلامه منطلق . قوله : ( بشرط أن يكون في الثانية إلخ ) هذا الشرط لجواز نصب الاسم المشغول عنه ؛ لأن جملته حينئذ تكون معطوفة على الخبر ، فلا بد فيها من رابط كالخبر . والتمثيل بما ذكر مبنى على عود الضمير الثاني إلى الاسم الأول ، ولا يضر احتمال عوده إلى الثاني ؛ لأن المثال يكفى فيه الاحتمال ، فسقط ما للبعض كغيره هنا من المقال . قوله : ( أو عطفت بالفاء ) في هذا العطف حزازة ولو قال : أو عطف بالفاء أو قال : أو تكون الثانية معطوفة بالفاء لكان مستقيما ، وإنما قامت الفاء مقام الضمير ؛ لأنها لإفادتها السببية تربط إحدى الجملتين بالأخرى كالضمير . قوله : ( لأن في كل منهما مشاكلة ) ولأن سلامة الرفع من الحذف والتقدير عارضها ترتب النصب على أقرب المشاكلين . شرح الجامع . قوله : ( مشاكلة ) أي للمعطوف عليه . قوله : ( عنده ) لا حاجة إليه إن رجع الضمير لزيد ؛ لأنه ليس مبتدأ بل هو مفعول ، ولا معنى له إن رجع الضمير للمبتدأ أعنى ما والحامل له على ذكره مراعاة قوله سابقا ، بشرط أن يكون في الثانية ضمير الاسم الأول إلخ . قوله : ( فإنه لا أثر للعطف فيه ) أي على الجملة الصغرى ، يعنى أنه لا يصح العطف عليها لأنه يلزم عليه تسلط ما التعجبية على الجملة المعطوفة وهو لا يصح لعدم قصد التعجب بها ، فالراجح الرفع على العطف على مجموع الجملة الاسمية بناء على خبرتها أو جواز عطف الخبر على الإنشاء ، ويجوز النصب على العطف المذكور وإن لم يكن فيه تناسب المتعاطفين . قوله : ( يمنعان النصب ) أي بناء على أن العطف على الصغرى لعدم الرابط كما في التصريح ، فلا ينافي عزو المصنف في تسهيله إلى الأخفش ومن وافقه ترجيح الرفع لا وجوبه ؛ لأنه مبنى على أن العطف على الكبرى لفوات التناسب في النصب حينئذ فاعرفه . قوله : ( يجيزونه ) أي مع كون العطف على الصغرى كما صرح به الدمامينى وسم . قال الإسقاطى : فيكون مستثنى مما يحتاج إلى الرابط كما يدل عليه قول المصرح بعد ذكره أن هذا المذهب الثاني ظاهر كلام سيبويه ما نصه : ونقل ابن عصفور أن سيبويه وغيره لم يشترطوا ضميرا واستدل لذلك بإجماع القراء على نصبوَالسَّماءَ رَفَعَها[ الرحمن : 7 ] وهي معطوفة على يسجدان من :وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ[ الرحمن : 6 ] وليس فيها ضمير يعود على النجم والشجر اه . ووجه الاستثناء أنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل اه كلام