يليهما إلا صريح الفعل إلا إذا كانت أداة الشرط إذا مطلقا أو إن والفعل ماض فيقع في الكلام فتسوية الناظم بين إن وحيثما مردودة . ( وإن تلا ) الاسم ( السابق ما بالابتدا ، يختص ) كإذا الفجائية وليتما ( فالرفع التزمه أبدا ) على الابتداء ، وتخرج المسألة عن هذا الباب إلى باب المبتدأ والخبر ، نحو : خرجت فإذا زيد يضربه عمرو ، وليتما بشر زرته ، فلو نصبت زيدا وبشرا لم يجز ؛ لأن إذا المفاجأة وليت المقرونة بما لا يليهما فعل ولا معمول فعل . ومما يختص بالابتداء أيضا واو ( شرح 2 ) - تقديره أهلكت منفسا أهلكته ، يصف نفسه بالكرم ، ولما لامته امرأته على إتلاف ماله جزعا من الفقر قال لها لا تجزعي إلى آخره . الفاء الأولى للعطف والثانية زائدة ، والثالثة جواب إذا . وسيبويه يجعل الثانية جواب الشرط ، والثالثة لعطف الإنشاء على الخبر ، فافهم . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 116
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١١٦
شرح
يليهما إلا صريح الفعل أي في باب الاشتغال كما فرضه الشارح فلا ينافي صحة إيلائها الاسم اتفاقا إذا لم تر الفعل في حيزها نحو أين زيد . ويستثنى من كلامه أما فإن الاسم يليها ولو كان في حيزها فعل نحو :وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ[ فصلت : 17 ] بنصب ثمود على الاشتغال بمقدر بعده أي وأما ثمود فهدينا هديناهم أو هو جار على القول بأنها ليست أداة شرط كما نقل عن أبي حيان أفاده سم ويس . قوله :
( إلا إذا كانت أداة الشرط إذا ) أي لأنها لا تجزم قال الرودانى : مثل إذا في ذلك كل شرط لا يجزم كلو نحو : « لو ذات سوار لطمتنى » لو غيرك قالها يا أبا عبيدة . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان الفعل ماضيا أو مضارعا . قوله : ( أو إن ) لأنها أم أدوات الشرط وهم يتوسعون في الأمهات .
قوله : ( والفعل ماض ) أي لفظا نحو : إن زيدا لقيته فأكرمه ، أو معنى نحو إن زيدا لم تلقه فانتظره ، والفرق أنها لما جزمت المضارع لفظا قوى طلبها فلا يليها غيره بخلاف الماضي فإنها لم تجزمه لفظا إما لكونه ماضيا عرفا أو مضارعا مجزوما بغيرها فضعف طلبها له فيليها غيره ظاهرا قاله المصرح . قوله : ( فتسوية الناظم إلخ ) أجيب بأن التسوية بينهما في وجوب النصب وفي مطلق الاختصاص بالفعل وإن كان أحدهما أقوى من الآخر ، وعبارة الناظم لا تقتضى غير ذلك . قوله : ( ما بالابتدا ) أي بذى الابتداء . قوله :
( فالرفع التزمه أبدا ) أي على الصحيح وللرد على المقابل أكيد بقوله أبدا . قوله : ( وتخرج المسألة عن هذا الباب إلخ ) أي لأنه يعتبر في الاشتغال أن يكون الاسم المتقدم بحيث لو تفرغ له العامل أو مناسبه لنصبه وما يجب رفعه ليس بهذه الحيثية وقد تبع الشارح في ذلك التوضيح والمتجه ما اقتضاه إطلاق كلام الناظم من عده منه لأن العامل صالح للعمل في الاسم السابق لذاته والمنع من عمله لعارض كما تقدم عن سم .
قوله : ( وليتما بشر زرته ) فلا يجوز نصب بشر على الاشتغال لامتناع تقدير الفعل الناصب بناء على عدم إزالة ما اختصاص ليت بالجمل الاسمية وجوزه ابن أبي الربيع بناء على الإزالة . قال في المغنى :
والصواب أن انتصابه بليت لأنه لم يسمع ليتما قام زيد مثلا . قوله : ( إذا المفاجأة ) من إضافة الدال للمدلول ولا يصح النصب على الوصفية إلا بتكلف . قوله : ( لا يليهما فعل ) أي ظاهر ، ولا معمول فعل أي : مقدر ، فالمراد أنه لا يليهما فعل ظاهر ولا مقدر . قوله : ( ومما يختص بالابتداء ) فصله عما قبله لأن اختصاص واو الحال بالابتداء ليس في جميع الأحوال بل في حالة كون الواقع بعد الاسم مضارعا
هامش
- 38 ، والكتاب 1 / 134 ، ولسان العرب ( نفس ) ، ( خلل ) ، والمقاصد النحوية 2 / 535 ، وبلا نسبة في الرد على النحاة ص 114 ، وشرح ابن عقيل ص 264 ، وشرح قطر الندى ص 195 ، ولسان العرب ( عمر ) ، ومغني اللبيب 1 / 166 ، 403 ، والمقتضب 2 / 76 ، وعجزه : ( وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى ) .