« 302 » -
لا تجزعي إن منفس أهلكته
وفي رواية منفس بالرفع ، وقوله :
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب * لعلّك تهديك القرون الأوائل
التقدير إن هلك منفس أهلكته ، وإن لم تنتفع بعلمك لم ينفعك علمك . تنبيه : لا يقع الاشتغال بعد أدوات الشرط والاستفهام إلا في الشعر . وأما في الكلام فلا ( شرح 2 ) شواهد اشتغال العامل عن المعمول ( 1 ) قوله : ( تقييده ) وإن كان الكلام في المنصوب تدبر . ( 2 ) قوله : ( بأن يقال إلخ ) لا يوافق ما مر . ( 302 ) - قاله النمر بن تولب من قصيدة من الكامل . والشاهد في أن منفس حيث جاء مرفوعا بفعل مضمر مطاوع للظاهر . والتقدير إن هلك منفس بضم الميم وهو المال النفيس ، ويروى منصوبا على شريطة التفسير لأن إن - ( / شرح 2 )
شرح
ما يختص بالفعل كالأدوات المذكورة على الاسم المنصوب المقدر قبله فعل في النثر والنظم ، وسيجئ أنه لا يليها في النثر إلا الفعل الصريح ما لم تكن أداة الشرط إذا مطلقا أو أن الفعل ماض . قوله : ( ولا يجوز رفع ) كان الأولى فاء التفريع لتفرعه على قول المصنف والنصب حتم إلخ . قوله : ( على أنه مبتدأ ) ينبغي جواز الرفع بالابتداء عند من أجاز وقوع المبتدأ بعد أدوات الشرط والتخصيص والاستفهام . قوله :
( والحالة هذه ) أي كونه مبتدأ . قوله : ( نعم قد يجوز إلخ ) استدراك على قول المصنف : والنصب حتم إلخ أفاد به تقييده ( 1 ) بما إذا لم يقدر فعل برفع الاسم ، ولو قال : فيجوز إلخ تفريعا على قوله : ولا يجوز رفع الاسم السابق على أنه مبتدأ لكان أقرب . قال سم : يمكن أن يستفاد ذلك أي جواز الرفع بالفاعلية من كلام المصنف بأن يقال ( 2 ) المراد بتحتم النصب امتناع الرفع على الابتداء أخذا من قوله ما يختص بالفعل إذ يفهم منه أن وجوب النصب ليس إلا لتحصيل الفعل فلو حصل مع الرفع كفى لوجود المقصود اه .
قوله : ( مطاوع ) قيد به لأن كلامه فيما إذا كان العامل الظاهر ناصبا لضمير الاسم السابق . قوله :
( لا تجزعي ) أي لا تخافي الفقر إن منفس بضم الميم وكسر الفاء أي مال نفيس يصف الشاعر نفسه بالكرم ولما لامته امرأته على إتلاف ماله جزعا من الفقر قال لها لا تجزعي إلخ . عيني . قوله : ( فإن أنت إلخ ) أي إن لم تتعظ بعلمك بموت صاحب لك فانتسب إلى أجدادك لتجدهم ماتوا جميعا فتقيس نفسك عليهم فتتعظ فلعل تعليلية أفاده السيوطي في شرح شواهد المغنى . قوله : ( وإن لم تنتفع بعلمك ) أي فلما حذف الفعل برز الضمير وانفصل . قوله : ( لا يقع الاشتغال إلخ ) قال الرودانى : أي لا يقع وقوعا حسنا لأنه يقع بعدهما في النثر أيضا لكنه قبيح . قوله : ( والاستفهام ) أي غير الهمزة بقرينة ما تقدم إذ الاشتغال بعدها جائز نظما ونثرا . وسكت الشارح عن أدوات التحضيض مع أنها كأدوات الشرط والاستفهام لا تدخل في النثر إلا على الفعل الصريح فكان الأولى ذكرها . قوله : ( وأما في الكلام ) أي النثر وقوله فلا
هامش
( 302 ) - صدر البيت من الكامل ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 72 ، وتخليص الشواهد ص 499 ، وسمط اللآلي ص 468 ، وشرح أبيات سيبويه ص 1 / 160 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 472 ، 2 / 829 ، وشرح المفصّل 2 /