تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

وجدته . ولا يجوز رفع الاسم السابق على أنه مبتدأ ؛ لأنه لو رفع والحالة هذه لخرجت هذه الأدوات عما وضعت له من الاختصاص بالفعل ، نعم قد يجوز رفعه بالفاعلية لفعل مضمر مطاوع للظاهر كقوله : ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( وأن المطلوب ) لا يقال : التصور حاصل أيضا . لأنا نقول : لما كان الجواب بالمفرد أوثر التصور ولك أن تقول إن المطلوب تصور المعين من حيث إفراده تدبر . ( 2 ) قوله : ( فرق ) لا يخفى أن المطلوب بالهمزة في مثاله التصور كما مر . ( / شرح 2 )

شرح
ونحو أقائم زيد أم قاعد ، وهل لا تكون إلا لطلب التصديق وبقية الأدوات لا تكون إلا لطلب التصور ، فإن قلت : المسند إليه في نحو أزيد قائم أم عمرو ، والمسند في نحو أقائم زيد أم قاعد متصوران للمتكلم قبل استفهامه ، فكيف يطلب تصورهما ؟ وإنما المطلوب له في الأول التصديق بنسبة القيام إلى أحد الشخصين على التعيين وفي الثاني التصديق بنسبة أحد الوصفين على التعيين إلى زيد لأن هذين التصديقين غير حاصلين عند المتكلم ، إذ الحاصل عنده في الأول التصديق بنسبة القيام إلى أحد الشخصين لا بعينه ، وفي الثاني التصديق بنسبة أحد الوصفين لا بعينه إلى زيد . قلت : لما كان الاختلاف بين التصديقين الأولين والأخيرين باعتبار تعيين المسند إليه أو المسند في الأولين وعدم التعيين في الأخيرين وكان أصل التصديق حاصلا توسعوا فحكموا بأن التصديق حاصل ، وأن المطلوب ( 1 ) صور المسند إليه أو المسند أو قيد من قيودهما ، نقله الدمامينى على المغنى واستحسنه ، وذكر في محل آخر أن هل أتت لطلب التصور ندورا ، كما في قوله عليه الصلاة والسّلام لجابر بن عبد اللّه : « هل تزوجت بكرا أم ثيبا » ثم أورد على قولهم بقية الأدوات لطلب التصور أم المنقطعة المقدرة ببل والهمزة أو الهمزة فقط فإنها لطلب التصديق وممن عد « أم » من أدوات الاستفهام السكاكى في المفتاح وأبو حيان وغيره من النحاة ، ثم قال : لكني أستشكل عدهم أم منها ، أما المتصلة فلأن مدخولها معطوف على مدخول الهمزة فمشاركته له في كونه مستفهما عنه بقضية العطف ، ألا ترى أنك إذا أبدلت أم بأو كان ما بعد أو مستفهما عنه كما كان مع أم وإن كان المطلوب مع أن التعيين دون أو كما بسطه في المغنى في بحث أم ولم يقل أحد بأن أو من أدوات الاستفهام ، وأما المنقطعة فلا نسلم أن الاستفهام جزء معناها أو أحد معنييها اه ببعض إيضاح . قال الشمنى : لعلهم إنما عدوا أم من أدوات الاستفهام لأن المتصلة ملازمة للاستفهام الحقيقي أو المجازى سابقا عليها أو المنقطعة مصاحبة في الغالب له متأخرا عنها ولم يريدوا أنها موضوعة للاستفهام اه . ولم يعدها منها الزمخشري في المفصل وابن الحاجب وشراح كلامهما . ثم قال الدمامينى : فإن قيل السائل بقوله من جاءك مثلا قد حصل التصديق بأن أحدا جاء المخاطب وهذا التصديق غير التصديق بأن زيدا مثلا جاء فهو بسؤاله يطلب التصديق الثاني فتكون من لطلب التصديق على قياس ما سبق في نحو أزيد قائم أم عمرو . قلت : فرق ( 2 ) بينهما لأن السائل بمن جاءك لم يتصور خصوص زيد أو غيره بهذا السؤال ، فإذا أجيب بزيد مثلا أفاده تصور خصوصه واختلف بحسبه التصديق أيضا بخلاف نحو أزيد قائم أم عمرو إذ لا يفيد جوابه تصورا لتصور السائل الشخصين قبله بل مجرد تصديق اه ببعض إيضاح وستأتيك بقية مباحث الاستفهام في باب العطف . قوله : ( وحيثما عمرا إلخ ) التمثيل بهذه الأمثلة مجاراة لما يقتضية ظاهر إطلاق المتن من جواز دخول