تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
« 303 » -
وقائلة خولان فانكح فتاتهم
إن التقدير هذه خولان . وقال المبرد : الفاء لمعنى الشرط ، ولا يعمل الجواب في الشرط فكذلك ما أشبهه ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا . وقال ابن السيد وابن بابشاذ : يختار الرفع في العموم كالآية ، والنصب في الخصوص كزيدا اضربه ( و ) الثاني أن يقع ( بعد ما إيلاؤه الفعل غلب ) أي بعد ما الغالب عليه أن يليه فعل ، فإيلاؤه مصدر مضاف إلى المفعول الثاني ، والفعل مفعول أول لأنه الفاعل في المعنى . والذي يليه الفعل غالبا أشياء : منها همزة الاستفهام نحو :
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ

[ القمر : 24 ] فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع نحو : أأنت زيدا تضربه ؟ ( شرح 2 ) ( 303 ) - قائله مجهول ، وهو من الطويل وتمامه :

وأكرومة الحيين خلو كما هيا
الواو واو رب أي رب امرأة قائلة . وخولان مبتدأ اسم قبيلة ، وفانكح فتاتهم خبره . وفيه الشاهد وهو أن الفاء لا تدخل على الخبر ولكنه أول بتقدير هؤلاء خولان ، إذا كان كذلك فانكح فتاتهم ، وفيه إشارة إلى ترتيب الحكم على الوصف . والأكرومة كالأعجوبة من الكرم ، وأراد بالحيين حي أبيها وحي أمها ، أراد أنها كريمة الطرفين ، وهو مبتدأ وخلو خبره بكسر الخاء بمعنى خلية عن الأزواج ، والجملة حال . وما في كما إما موصولة مبتدأ محذوف الخبر : أي كالحال التي هي عليها ، وما كافة لحرف الجر والضمير مبتدأ محذوف الخبر أيضا . وإما زائدة والضمير المرفوع وقع موضع الضمير المجرور نحو : ما أنا كانت . وفيه عشرة أشياء ذكرناها في الأصل . ( / شرح 2 )
شرح
ظرف أو موصوفا بأحدهما على ما تقدم . قوله : ( وقائلة ) أي ورب قائلة وخولان بفتح الخاء المعجمة قبيلة باليمن . والفتاة الشابة . قوله : ( لمعنى الشرط ) أي لما في المبتدأ من معنى الشرط ، وهو التعليق أو العموم ، فالمعنى من زنت ومن زنى فاجلدوا إلخ . قوله : ( ولا يعمل الجواب في الشرط ) فهم الجماعة أن المراد في اسم الشرط . ولهذا قال اللقانى : لعل الجمهور لا يوافقونه على ذلك لأن إذا من أسماء الشرط وهي منصوبة عندهم بجوابها ولم يفرقوا بين كونه بالفاء وعدمه اه . ومثل إذا بقية أدوات الشرط التي هي ظروف فلا وجه لتخصيص الإيراد بإذا ، ويحتمل عندي أن المراد في فعل الشرط يعنى أن الاسم المرفوع قام مقام كل من أداة الشرط وفعله فلم يجز أن يعمل فيه ما بعد الفاء المشبه لجواب الشرط لأن الجواب لا يعمل في فعل الشرط فكذا لا يعمل مشبه الجواب في ما قام مقام فعل الشرط فتأمل فإنه وجيه . وحاصل كلام الشارح أن المانع من الاشتغال عند سيبويه كونهما من جملتين ، وعند المبرد كون الاسم السابق في معنى الشرط وما بعده في معنى الجواب .
هامش
( 303 ) - صدر بيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأزهيّة ص 243 ، وأوضح المسالك 2 / 163 ، والدرر 2 / 36 ، والرد على النحاة ص 104 ، ورصف المباني ص 386 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 413 ، وشرح التصريح 1 / 299 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 86 ، وشرح شواهد المغني 1 / 468 ، 2 / 873 ، وشرح المفصل 1 / 100 ، 8 / 95 ، والكتاب 1 / 139 ، 143 ، ولسان العرب ( خلا ) ، ومغني اللبيب 1 / 165 ، والمقاصد النحوية 2 / 529 ، وهمع الهوامع 1 / 110 . وعجزه : ( وأكرومة الحيّين خلو كما هيا ) .