تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عمرو ، بل يتعين فيه إنابة الأول لأن كلا منهما يصلح لأن يكون آخذا . تنبيه : في ما ذكره من الاتفاق نظر . فقد قيل بالمنع إذا كان نكرة والأول معرفة ، حكى ذلك عن الكوفيين . وقيل بالمنع مطلقا . وقوله وقد ينوب الإشارة بقد إلى أن ذلك قليل بالنسبة إلى إنابة الأول . أو أنها للتحقيق اه . ( في باب ظن و ) باب ( أرى المنع ) من إقامة المفعول الثاني ( اشتهر ) عن النحاة وإن أمن اللبس ، فلا يجوز عندهم ظن زيدا قائم ، ولا أعلم زيدا فرسك مسرجا ( ولا أرى منعا ) من ذلك ( إذا القصد ظهر ) كما في المثالين ، وفاقا لابن طلحة وابن عصفور في الأول ، ولقوم في الثاني ، فإن لم يظهر القصد تعينت إنابة الأول اتفاقا ، فيقال في ظننت زيدا عمرا وأعلمت بكرا خالدا منطلقا ، ظن زيد عمرا ، وأعلم بكر خالدا منطلقا ، ولا يجوز ظن زيدا عمرو ، ولا أعلم بكرا خالد منطلقا لما سلف . تنبيهات : الأول : يشترط لإنابة المفعول الثاني مع ما ذكره أن لا يكون جملة . فإن كان جملة امتنعت إنابته اتفاقا . الثاني : أفهم كلامه أنه لا خلاف في جواز إنابة المفعول الأول في الأبواب
شرح
ضرب موسى عيسى وصديقي صديقك فإنهم احترزوا من اللبس بالرتبة . أجيب بأنه هنا يمكن الاحتراز بالكلية بإقامة غير الثاني بخلاف الموضعين المذكورين فإنه لا طريق إلى دفع اللبس إلا بحفظ الرتبة قاله سم . وأقوى من جوابه أن يقال : لما كانت إنابة الثاني توهم فاعليته معنى لكون الأصل إنابة ما هو فاعل معنى كان ذلك معارضا لتأخره لزوما فضعفت دلالته على كون المتأخر هو المأخوذ بخلاف الموضعين المذكورين لعدم المعارض فيهما . قوله : ( فقد قيل بالمنع إذا كان إلخ ) وجهه أن النائب عن الفاعل مسند إليه كالفاعل والمعرفة أحق بالإسناد إليها من النكرة ، لكن هذا إنما يقتضى أولوية إنابة المعرفة لا وجوبها . قوله : ( وقيل بالمنع مطلقا ) أي سواء كان الأول معرفة أو نكرة طردا للباب . قوله : ( لما سلف ) أي لنظير ما سلف لأن السالف هو قوله لأن كلا منهما يصلح لأن يكون آخذا فيقال هنا لأن كلا منهما يصلح لأن يكون مظنونا أنه الآخر في باب ظن ولأن يكون معلما ومعلما به في باب أرى . قوله : ( يشترط لإنابة المفعول الثاني ) أي لظن لأنه الذي يتصور وقوعه جملة بخلاف ثاني كسا وأرى لعدم تصور ذلك فيه . وكباب ظن في امتناع إنابة الجملة غيره على الصحيح إلا إذا كانت محكية بالقول لأنها لكون المقصود لفظها في حكم المفرد نحو :وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ[ البقرة : 11 ] أو مؤولة بالمفرد نحو فهم كيف قام زيد . وفي إنابة المفعول الثاني إذا كان ظرفا أو مجرورا مع وجود المفعول الأول المذاهب الثلاثة في إنابة غير المفعول مع وجوده . وعلى الجواز فالنائب المجرور دون متعلقه بل لا يتصور له متعلق حينئذ على ما ارتضاه سم قال : وفي كلام الشاطبى ما يؤيده اه وفيه نظر والظاهر أن له متعلقا وأن هذا المتعلق هو النائب في الحقيقة كما أنه المفعول الثاني في الحقيقة على الأصح فتدبر . قوله : ( مع ما ذكره ) أي من أمن اللبس . قوله : ( فأفهم كلامه ) قيل وجه الإفهام أنه حكى خلافا في إنابة الثاني في بابى ظن وأرى والاتفاق على إنابته في باب كسا وسكت عن الأول في الثلاثة فيعلم أنه لا خلاف في إنابته ، وفيه أنه سكت عن الثالث في باب أرى أيضا مع أنه لا اتفاق على إنابته إلا أن يقال لم يسكت عنه لأنه ثاني مفعولى ظن وقد ذكر حكمه .