كتاب الجنايات
قوله : ( وحكم الجناية ) هو القصاص أو الدية والكفارة وحرمان الإرث ط . قوله : ( والمال
وسيلة ) جواب عما يقال : كان الأولى تقديم الجنايات لأهميتها بتعلقها بالأنفس ط . قلت : وما مر من
مناسبة الرهن لما قبله تغني عن هذا . قوله : ( اسم لما يكتسب ) وهي في الأصل مصدر ثم أريد به اسم
المفعول . قوله : ( والجناية بما حل بنفس وأطراف ) أي في هذا الكتاب ، وإلا فجنايات الحج لم تتعلق
بنفس الآدمي ولا طرف من إطلاق الفقهاء عليها الجناية . شرنبلالية . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يرد
بالقتل هنا القتل المذكور لم يصح الحصر في الخمسة .
والحاصل : أن المراد هنا قتل محرم ، فلا يشمل القتل المأذون به شرعا كقصاص ورجم . قوله :
( أن يتعمد ضربه ) أي ضرب المقتول ، فيخرج العمد فيما دون النفس ، سعدي . ولم يقل أن يتعمد قتله
لما سيذكره الشارح قريبا أنه لو أراد يد رجل فأصاب عنقه فهو عمد ، ولو عنق غيره فخطأ ، ولذا قال
في المجتبى : إن قصد القتل ليس بشرط لكونه عمدا وإليه أشار الشارح بقوله : في أي موضع من
جسده واحترز بالتعمد عن الخطأ وبقوله : بآلة الخ عن الباقي . قوله : ( بآلة تفرق الاجزاء ) إنما
شرط فيها ذلك لان العمد هو القصد ولا يوقف عليه إلا بدليله ، ودليله استعمال القاتل آلته ، فأقيم
الدليل مقام المدلول لان الدلائل تقوم مقام مدلولاتها في المعارف الظنية الشرعية . منح ، وهو صريح
في أنه يجب القصاص وإن لم يذكر الشهود العمد ، وبه صرح الإتقاني . وفي أنه لا يقبل قول القاتل لم
أقصد قتله ، بخلاف ما لو أقر وقال أردت غيره فيحمل على الأدنى وهو الخطأ . وتمامه في حاشية
الرملي . وسنذكره إن شاء الله تعالى في باب الشهادة على القتل . قوله : ( جوهرة ) عبارتها : العمد ما
تعمد قتله بالحديد كالسيف والسكين والرمح والخنجر والنشابة والإبرة والإشفي وجميع ما كان من
الحديد ، سواء كان يقطع أو يبضع كالسيف ومطرقة الحداد والزبرة وغير ذلك ، سواء كان الغالب منه
الهلاك أم لا . ولا يشترط الجرح في الحديد في ظاهر الرواية لأنه وضع للقتل ، قال تعالى : * ( وأنزلنا
الحديد فيه بأس شديد ) * ( الحديد : 52 ) وكذا كل مل يشبه الحديد كالصفر والرصاص والذهب والفضة ،
سوء كان يبضع أو يرض ، حتى لو قتله بالمثقل منها يجب عليه القصاص ، كما إذا ضربه بعمود من
صفر أو رصاص . اه . وروى الطحاوي عن الامام اعتبار الجرح في الحديد ونحوه . قال الصدر
الشهيد : وهو الأصح ، ورجحه في الهداية وغيرها كما سيأتي في الفصل الآتي في مسألة المر .
قلت : وعلى كل فالقتل بالبندقة الرصاص عند لأنها من جنس الحديد وتجرح فيقتص به ، لكن