تتمة : قال في الذخيرة : وفي العيون عن محمد : رهن غلامين بألف ثم قال المرتهن : احتجت إلى
أحدهما فرده علي ففعل ، فإن الباقي رهن بنصف الألف فلو هلك يهلك من الدين نصفه ولكن لا يفتكه
إلا بجميع الألف اه . فليحفظ . قوله : ( مع أنه ) أي المصنف . قوله : ( ليفيد أنها مسألة مستقلة ) وهي
بيان حكم تبديل الرهن الأول برهن آخر . قوله : ( وقيمة كل من العبدين ألف كذا قيد في الهداية ،
وهو قيد اتفاقي لما في التتارخانية عن التجريد . وإن كانت قيمة الأول خمسمائة والثاني ألفا والدين
كذلك فهلك يهلك بألف ، وكذا إذا كانت قيمة الثاني خمسمائة والأول ألفا فهلك الثاني في يده هلك
بخمسمائة اه . ولذا ترك القيد في الخانية . قوله ( حتى يجعل مكان الأول ) لان الأول إنما دخل في
ضمانه بالقبض والدين وهم باقيان فلا يخرج عن الضمان إلا بنقض القبض ما دام الدين باقيا ، وإذا
بقي الأول في ضمانه لا يدخل الثاني في ضمانه لأنهما رضيا بدخول أحدهما فيه لا بدخولهما ، فإذا رد
الأول دخل الثاني في ضمانه ، ثم قيل : يشترط تجديد القبض لان بد المرتهن على الثاني يد أمانة ويد
الراهن يد استيفاء وضمان فلا ينوب عنه ، وقيل : لا يشترط . وتمامه في الهداية . وذكر القهستاني أن
الأول هو المختار عند قاضيخان . وأفاد بعض الفضلاء أن عادة صاحب الهداية اختيار الأخير عكس
عادة قاضيخان ومقتضاه ترجيح الأول . تأمل . قوله : ( إلا إذا منعه من صاحبه ) أي عند طلبه منه ثم
هلك بعده . قوله : ( أو اشترى المرتهن ) أي من الراهن . قوله : ( لأنه ) أي لان كل واحد من الشراء
والصلح على عين استيفاء . عناية . أي إذا كان عن قرار فهو استيفاء لأنه يجب على الدائن مثله بالشراء
والصلح عنه . كفاية : أي فيسقط بطريق المقاصة . قوله : ( على آخر ) أي سواء كان للراهن عليه دين أو
لا ، وفيه إشعار بأن للراهن أخذ الرهن من المرتهن بعد الحوالة كما في موضع من الزيادات وفي
موضع آخر ليس له . قهستاني . قوله : ( هلك بالدين ) والفرق أنص الابراء يسقط به الدين أصلا كما قدمه
وبالاستيفاء لا يسقط ، لما تقرر أن الديون تقضي بأمثالها لا أنفسها ، لان الدين وصف في الذمة لا
يمكن أداؤه ، لكن إذا أدى المديون وجب له على الدائن مثله فتسقط لعدم الفائدة ، فإذا هلك
الرهن بعده تقرر الاستيفاء الأول الحكمي وانتقض الثاني لئلا يصير مستوفيا مرتين . قوله : ( أو متطوع )
ويعود إلى ملك المتطوع لا المتطوع عنه . خانية . قوله : ( أو شراء أو صلح ) كذا في المنح والدرر ، ولي
فيه نظر : فإن الذي قبضه المرتهن في صورتي الشراء وأصلح هو العين المبيعة والمصالح عليها ، وقد
صرح في النهاية والعناية وغاية البيان أنه إذا هلك الرهن في هاتين الصورتين يجب على المرتهن رد
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 88
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨٨