إذا لم تجرح لا يقتص به على رواية الطحاوي كما أفاده ط عن الشلبي . والإشفي بالشين المعجمة : ما
يخرز به كما في القاموس . قوله : ( ومحدد من خشب ) أي بأن نحت حتى صار له حدة يقطع بها ،
وليس المراد ما يكون في طرفه حديد كما وهم لأنه مسألة المر الآتية ، وفيها تفصيل وخلاف . قوله :
( وإبرة في مقتل ) قال في الاختيار : روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ضرب رجلا بإبرة وما يشبهها
عمدا فمات لا قود فيه ، وفي المسلة ونحوها القود ، لان الإبرة لا يقصد بها القتل عادة ويقصد
بالمسلة . وفي رواية أخرى : إن غرز بالإبرة في المقتل قتل ، وإلا فلا اه .
وقال في البزازية : غرزه بإبرة حتى مات يقتص به لان العبرة للحديد . وقال في موضع آخر :
لا قصاص إلا إذا غرزه في المقتل ، وكذا لو عضه اه . وفي شرح الوهبانية : في الإبرة القود في ظاهر
الرواية اه . وفي القهستاني : وعليه الفتوى اه . وجزم بعدمه في الخانية . أقول : يمكن أن يكون
التقييد بالمقتل توفيقا . فتأمل . قوله : ( وليطة ) بكسر اللام : قشر القصب اللازق به ط عن الحموي .
قوله : ( عطف على محدد ) أي لا على خشب لأنها ليست من المحدد . قال سعدي : وينبغي أن يكون
من قبيل الرجز :
علفتها تبنا وماء باردا
إذ الواقع في صورة النار هو الالقاء فيها لا الضرب بها اه . قوله : ( لأنها تشق الجلد الخ ) بيان
لكونها من العمد . قوله : ( كما في الكفاية ) قال ط : ونحوه في الخزانة والنهاية . حموي عن المقدسي
اه . قوله : ( وفي البرهان الخ ) ذكر هذه النقول الثلاثة نقضا لعكس الكلية وهو قوله ( وإلا فلا ) ، وهو
ظاهر لا المشروط في الذكاة فري الأوداج وإنهار الدم ، وذلك لا يحصل بالسنجة والتنور المحمى
والإبرة ولذا أعاد مسألة الإبرة وإن كان ذكرها آنفا ، فافهم . قوله : ( غير محدد ) أي لا حد له . قوله :
( كالسنجة ) في القاموس : سنجة الميزان مفتوحة وبالسين أفصح من الصاد اه . وذكر في فصل الصاد :
الصنج شئ يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر ، وآلة بأوتار يضرب بها اه . زاد في المغرب .
ويقال لما يجعل في إطار الدف من الهنات المدورة صنوج أيضا . قوله : ( أظهرهما أنها عمد ) بناء على
عدم اشتراط الجرح في الحديد ونحوه . قوله : ( وإن لم يكن فيه نار ) أي على الصحيح . قهستاني . وفيه :
لو قيد بحبل ثم ألقي في قدر ماء مغلي جدا فمات من ساعته أو فيه ماء حار فأنضج جسده ،
ومكث ساعة ثم مات قتل به كما في الظهيرية . قوله : ( بما لا تطيقه البنية ) أي البدن . في القاموس :
البنية بالضم والكسر : ما بنيته . وبنى الطعام بدله : سمنه ، ولحمه : أنبته . قوله : ( فإن حرمته ) الأولى
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 92
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٩٢