وفي الذخيرة : وروى ابن سماعة عن محمد أنه ليس للمرتهن حبسه لأنه إصرار على المعصية ،
ولكن ما في ظاهر الرواية أصح ، لان الراهن لما نقض فقد ارتفعت المعصية وحبس المرتهن المرهون
ليصل إلى حقه لا يكون إصرا لان الراهن يجبر على تسليم ما قبض ، فإذا امتنع فهو المصر ، ألا ترى أن
في الشراء الفاسد للمشتري الحبس إلى استيفاء الثمن اه ملخصا . قوله : ( أي لم يكن مالا ) كالمدبر وأم
الولد ، فإن للراهن أخذهما لان رهنهما باطل . منح . قوله : ( ولم يكن المقابل به مضمونا ) كما لو رهن
عينا بخمر مسلم فله أخذها منه ، والواو بمعنى أو . قال في جامع الفصولين : فلو فقد أحدهما لم ينعقد
أصلا . قوله : ( بخلاف لفاسد ) مستغنى عنه بقول المصنف : كل حكم الخ ط . قوله : ( رهن الرهن
باطل ) أي إذا رهنه الراهن أو لمرتهن بلا إذن ، فلو بإذن صح الثاني وبطل الأول ، وقدمنا بيانه في باب
التصرف في الرهن . قوله : ( كما حررناه في العارية ) حيث قال فيها . وأما الرهن فكالوديعة . وقال
المصنف في العارية : ولا تؤجر ولا ترهن كالوديعة اه ط . قوله : ( ومجنيه الخ ) خبر مبتدأ محذوف
تقديره : أي جان ، وضمير يشطر يعود إلى الواجب بالجناية ط . قال ح : يعني : أي جان إذا مات
من جنى عليه يجب شطر الدية وإن عاش تجب الدية كاملة . الجواب : ختان قطع الحشفة إن مات
الصبي وجب عليه نصف الدية ، وإن عاش وجبت كاملة ، وكذلك في العبد يجب نصف القيمة وتمامها
لأنه حصل التلف بمأذون فيه وهو قطع القلفة ، وغير مأذون فيه وهو قطع الحشفة اه . وتقدمت
المسألة في باب ضمان الأجير ، وستأتي أيضا قبيل باب القسامة . قوله : ( هذا التفسير ) في بعض النسخ
تفسير بدون أل وهو الأوضح ، والإشارة إلى قوله : وأي رهين الخ أي هذا تفسير وبيان قوله تعالى
: * ( كل نفس ) * ( هود : 83 ) الآية ، والله تعالى أعلم .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 90
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٩٠