المرجع اسم الإشارة في قوله : وكذا يعني أن أهل بيته وأهل نسبه مثل آله وجنسه في أن المراد بالكل
قوم أبيه دون أمه وهم قبيلته التي ينسب إليها .
قال في الهندية : ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه وإياهم أقصى أب في الاسلام ، حتى
أن الموصي لو كان علويا أو عباسيا يدخل فيه كل من ينسب إلى علي أو العباس من قبل الأب لا من
ينسب من قبل الام . وكذا أوصى لحسبه أو نسبه لأنه عبارة عمن ينتسب إلى الأب دون الام ،
وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وكذلك الوصية لآل
فلان بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان ا ه ملخصا . قوله : ( ومفاده الخ ) يؤيده قول الهندية عن البدائع :
فثبت أن الحسب والنسب يختص بالأب دون الام اه . فلا تحرم عليه الزكاة ، ولا يكون كفؤا
للهاشمية ، ولا يدخل في الوقف على الاشراف ط . قوله : ( وبه أفتى شيخنا الرملي ) حيث قال في
فتاواه في باب ثبوت النسب ما حاصله : لا شبهة في أن له شرفا ما ، وكذا لأولاده وأولادهم إلى آخر
الدهر . أما أصل النسب فمخصوص بالآباء . وسئل أيضا عن أولاد زينب بنت فاطمة الزهراء زوجة
عبد الله بن جعفر الطيار . فأجاب أنهم أشراف بلا شبهة ، إذ الشريف كل من كان من أهل البيت
علويا أو جعفريا أو عباسيا ، لكن لهم شرف الآل الذين تحرم الصدقة عليهم ، لا شرف النسبة إليه
صلى الله عليه وآله . فإن العلماء ذكروا أن خصائصه صلى الله عليه وآله أنه ينسب إليه أولاد بناته ، فالخصوصية للطبقة العليا ،
فأولاد فاطمة الأربعة الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ينسبون إليه صلى الله عليه وآله ، وأولاد الحسين ينسبون
إليهما فينسبون إليه صلى الله عليه وآله ، وأولاد زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبيهم لا إلى أمهم ، فلا ينسبون إلى فاطمة
ولا إلى أبيهم صلى الله عليه وآله لأنهم أولاد بنت بنته لا أولاد بنته ، فيجري فيهم الامر على قاعدة الشرع الشريف في
أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه ، وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي ورد بها
الحديث وهي مقصورة على ذرية الحسن والحسين ، لكن مطلق الشرف الذي للآل يشملهم . وأما
الشرف الأخص وهو شرف النسبة إليه صلى الله عليه وآله فلا اه . ملخصا . وأصله العلامة ابن حجر المكي الشافعي .
أقول : وإنما يكون لهم شرف الآل المحرم للصدقة إذا كان أبوهم من الآل كما مر ، والمراد
بالحديث ما أخرجه أبو نعيم وغيره : كل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا
أبوهم وعصبتهم . قوله : ( وإن أوصى لأقاربه الخ ) زاد في الملتقى : وأقرباءه وذوي أرحامه . قوله :
( كذا النسخ ) وكذا في الكنز والغرر والاصلاح . قوله : ( قلت : صوابه لذوي ) أي بالجمع كما عبر في
الملتقى ، لأنه إذا أوصى لذي قرابته وله عم واحد وخالان فالكل للعم ، لأنه لفظ مفرد فيحرز الواحد
جميع الوصية إذ هو الأقرب . زيلعي . وفي غرر الأفكار : إذا قال لقرابته أو لذي قرابته أو لذي نسبه
فالمنفرد يستحق كل الوصية عند الكل اه . قوله : ( أو لأنسابه ) استشكله الزيلعي بأنه جمع نسب .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 268
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٦٨