الآتي ، والشارح لم يتابعه بل مشى على عكسه ، فالخلاف هنا حينئذ عكس الخلافة في المسألة الأولى ،
فكان عليه ذكر المسألة مبتدأة بدون ذلك ، فافهم . قوله : ( نصفان ) لان الوديعة لم تظهر إلا مع الدين
فيستويان . زيلعي . قوله : ( وقالا الوديعة أقوى ) لأنها تثبت في عين الألف والدين يثبت في الذمة أولا
ثم ينتقل إلى العين ، فكانت الوديعة أسبق وصاحبها أحق . زيلعي . قوله : ( والأصح ما ذكرنا ) وهو
المذكور في عامة الكتب . عناية .
باب الوصية للأقارب وغيرهم
أي من الأهل والأصهار والأختان ونحو ذلك ، وإنما أخر هذا الباب لأنه في أحكام الوصية
المخصوصين وفيما نقدمه ذكر أحكامها على وجه العموم والخصوص يتلو العموم أبدا . منح . قوله :
( جاره من لصق به ) لما كان لكل من الأقارب والجيران خصوصية تستدعي الاهتمام نبه على أهمية كل
منهما من وجه حيث قدم الأقارب في الترجمة والجيران هنا . سعدية . قوله : ( وهو استحسان )
والصحيح قول الإمام كما أفاده في الدر المنتقى وصرح به العلامة قاسم ، وهو القياس كما في
الهداية ، فهو مما رجح فيه القياس على الاستحسان .
تنبيه : يستوي في الجار ساكن ومالك وذكر وأنثى ومسلم وذمي وصغير وكبير ، ويدخل فيه العبد
عنده . وقالا : تلك وصية لمولاه وهو غير جار ، بخلاف المكاتب ، ولا تدخل من لها بعل لتبعيتها فلم
تكن جارا حقيقة . مقدسي . وقوله ومالك : يعني إذا كان ساكنا . أبو السعود . قوله : ( وصهره كل ذي
رحم محرم من عرسه ) لما روى : أنه عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي
رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد ،
وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه ، لان
الكل أصهار . هداية . وقول محمد حجة في اللغة استشهد بقوله أبو عبيد في غريب الحديث مع أنه
مؤيد بقول الخليل : لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار . وفي شرح الزيادات للبزدوي : قد يطلق
الصهر على الختن ، لكن الغالب ما ذكره محمد . إتقاني ملخصا ، وتمامه في الشرنبلالية . قوله :
( وأخواتها ) كذا فيما رأيت من النسخ ، وصوابه : وإخوتها لان أخوات جمع أخت . قوله : ( وإن ورثت
منه ) بأن أبانها في المرض لان الرجعي لا يقطع النكاح والبائن يقطعه . زيلعي . قوله : ( عناية ) لم أجد