وهو منصوب بالفتح . ثم أشار إلى ما بقي وهو الجزم بقوله : ( واجزم بتسكين ) نحو لم يقم .
تنبيه : لا منافاة بين جعل هذه الأشياء إعرابا وجعلها علامات إعراب ، إذ هي إعراب من حيث عموم كونها أثرا جلبه العامل ، وعلامات إعراب من حيث الخصوص .
( وغير ما ذكر ) من الإعراب بالحركات والسكون مما سيأتي فرع عما ذكر ( ينوب ) عنه :
فينوب عن الضمة الواو والألف والنون . وعن الفتحة الألف والياء والكسرة وحذف النون .
وعن الكسرة الفتحة والياء . وعن السكون حذف الحرف . فللرفع أربع علامات ، وللنصب خمس علامات ، وللجر ثلاث علامات ، وللجزم علامتان ، فهذه أربع عشرة علامة : منها أربعة أصول وعشرة فروع لها تنوب عنها . فالإعراب بالفرع النائب نحو : ( جاء أخو بنى نمر ) فأخو فاعل والواو فيه نائبة عن الضمة ، وبنى مضاف إليه والياء فيه نائبة عن الكسرة وعلى هذا الحذو .
واعلم أن النائب في الاسم إما حرف وإما حركة ؛ وفي الفعل إما حرف وإما حذف ؛ فنيابة الحرف عن الحركة في الاسم تكون في ثلاثة مواضع : الأسماء الستة والمثنى والمجموع على حده ،
شرح
النون فروع الفتحة وهكذا . وليس المعنى أن كل واحد من غير ما ذكر فرع عن كل واحد مما ذكر .
وليس هذا حل إعراب بل هو دخول على قول المصنف ينوب مناسب له أتى به الشارح لأنه المقابل صريحا لقوله سابقا ، والأصل في كل معرب أن يكون إعرابه إلى قوله رفعه بالضمة الخ وبتقريرنا قول الشارح فرع عما ذكر على هذا الوجه يسقط ما نقله البعض عن البهوتى وسكت عليه من الاعتراض .
قوله : ( نحو جا أخو بنى نمر ) بقصر جا لا للضرورة بل لكثرة حذف إحدى الهمزتين من كلمتين إذا اجتمعتا . ونمر بفتح فكسر أبو قبيلة من العرب . قوله : ( والياء فيه نائبة عن الكسرة ) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . قوله : ( وعلى هذا الحذو ) يعنى القياس من حذاه يحذوه إذا تبعه وهو مرفوع بالابتداء خبره الظرف قبله أو مجرور بدلا من اسم الإشارة ومتعلق الظرف محذوف أي واجر على هذا الحذو ، أو منصوب مفعولا لمحذوف أي احذ هذا الحذو . قوله : ( والمجموع على حده ) أي حدّ المثنى وطريقه من الإعراب بالحروف ، واحترز به عن جمع التكسير فإن إعرابه بالحركات . قوله : ( فبدأ ) أي إذا علمت ذلك فبدأ والأولى الواو قاله شيخنا أي لعدم احتياجها إلى تقدير بخلاف الفاء الفصيحة .
قوله : ( ولأن إعرابها على الأصل إلخ ) أي لأن الأصل في المعرب بالفرع وهو الحرف أن يكون رفعه بالواو ونصبه بالألف وجره بالياء ليجانس الفرع الأصل ، ويؤخذ من هذه العلة الثانية وجه تقديم ما ناب فيه حرف عن حركة ما ناب فيه حركة عن حركة لأنه لم يجر على الأصل ولا من بعض الوجوه بخلاف ما ناب فيه حرف عن حركة فإن بعضه جاء على الأصل في الإعراب بالفرع من كل وجه كالأسماء الستة ، وبعضه جاء على الأصل من بعض الوجوه كالمثنى والجمع على حده ، فإن الأول جاء على الأصل في الجر والثاني جاء عليه في الرفع والجر . قوله : ( وارفع بواو ) المناسب الفاء لأن هذا تفصيل لقوله : وغير ما ذكر ينوب الخ والواو توهم أنه أجنبي منه . قوله : ( نيابة عن الحركات الثلاث ) مفعول مطلق لمحذوف أي تنوب هذه الأحرف نيابة ولا يصح أن يكون مفعولا لأجله تنازعه العوامل الثلاثة لعدم صحة انفراد أحدها بالعمل فيه نظرا إلى متعلقه أعنى قوله عن الحركات الثلاث إلا أن تجعل أل للجنس . قوله : ( ما من الأسما أصف ) تنازعه العوامل الثلاثة فأعملنا الأخير وأضمرنا في ما قبله ضميره