تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أيضا أربعة : رفع ونصب وجر وجزم ، وعن المازني : أن الجزم ليس بإعراب ، فمن هذه الأربعة ما هو مشترك بين الأسماء والأفعال ، وما هو مختص بقبيل منهما . وقد أشار إلى الأول بقوله : ( والرفع والنصب أجعلن إعرابا لاسم وفعل ) فالاسم نحو : إن زيدا قائم والفعل ( نحو ) أقوم و ( لن أهابا ) وإلى الثاني أشار بقوله : ( والاسم قد خصص بالجر ) أي فلا يوجد في الفعل . قال في التسهيل : لأن عامله لا يستقل فيحمل غيره عليه بخلاف الرفع والنصب ( كما قد خصص الفعل بأن ينجزم ) أي بالجزم لكونه فيه حينئذ كالعوض من الجر قاله في التسهيل واعلم أن
شرح
لازمة غير مجتلبة لعامل ، والثانية متغيرة مجتلبة لعامل . واصطلحوا على تسمية الضمة والفتحة والكسرة والسكون في الإعراب رفعا ونصبا وجرا أو خفضا وجزما . وفي البناء ضما وفتحا وكسرا وسكونا فلا يطلق اسم نوع من أنواع أحدهما على نوع من أنواع الآخر . وهل حركات البناء أصل لعدم تغيرها ؟ أو حركات الإعراب لدلالتها على المعاني كالفاعلية والمفعولية والإضافة وتغيرها إنما هو لمعان ؟ أو كل أصل أقوال . قوله : ( رفع الخ ) بدأ بالرفع لأنه أشرف إذ هو إعراب العمد ولا يخلو منه كلام ، وثنى بالنصب لأنه أوسع مجالا فإن أنواعه أكثر . قال أبو حيان : ولو بدأ بالجر لأنه مختص بالاسم الذي الإعراب فيه أصل لاتجه أيضا اه دمامينى . قوله : ( وعن المازني أن الجزم ليس بإعراب ) وجهه أن الجزم ليس في الاسم حتى يحمل عليه المضارع قاله الشيخ يحيى . قوله : ( والرفع والنصب اجعلن إعرابا ) اعترضه السيوطي بأن الفعل المؤكد بالنون لا يتقدم معموله عليه والناظم مشى على ذلك في عدة مواضع كقوله :والفاعل المعنى انصبن بأفعلاوقوله : وبه الكاف صلا ، وعلله بعض شراح الجزولية بأن تأكيد الفعل يقتضى اهتماما به فيقدم أفاده الشيخ يحيى . وينبغي حمل امتناع التقدم . إن سلم . على حالة الاختيار دون الضرورة كما هنا ، وحينئذ يندفع الاعتراض . قوله : ( والاسم قد خصص بالجر ) الباء داخلة على المقصور كما هو الأكثر . لا يقال : هذا تكرار مع قوله سابقا بالجر والتنوين إلخ . لأنا نقول : ذكر الجر هناك لبيان علامة الاسم وهنا لبيان أنه نوع من أنواع الإعراب خاص بالاسم . قوله : ( لأن عامله ) أي عامل الجر أصالة وهو الحرف لا يستقل لافتقاره إلى ما يتعلق به وقوله فيحمل بالنصب لوقوعه بعد فاء جواب النفي بإضمار أن . وقوله غيره عليه أي غير الجر في الاسم وهو الجر في الفعل لو كان على الجر في الاسم . وقوله : بخلاف الرفع والنصب أي في الاسم فإنهما لقوة عاملهما أصالة بالاستقلال يقبلان أن يحمل عليهما رفع المضارع ونصبه . قوله : ( كما خصص إلخ ) الكاف قد تأتى لمجرد التنظير من غير اعتبار كون المشبه به أقوى كما هنا . قوله : ( أي بالجزم ) فسر أن ينجزم لأنه الواقع في عبارة النحاة لمناسبته الرفع والنصب والخفض فيكون المصنف أطلق اللازم وأراد الملزوم باعتبار المعنى الأصلي للجزم . قوله : ( لكونه فيه حينئذ ) أي حين إذ خص الاسم بالجر والفعل بالجزم كالعوض من الجر ليحصل لكل من الاسم والفعل ثلاثة أوجه من الإعراب : اثنان مشتركان وواحد مختص ، ولا يخفى أن عامل الجزم أصالة الحرف فهو كالجر في عدم استقلال العامل أصالة لأن الحرف غير مستقل جارا كان أو جازما أو غيرهما ، فلا شرف للجزم على الجر