تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
السيرافى من جهة أنه إذ أنكر أو أضيف أعرب . ومن هذا حيث فإنها إنما ضمت لشبهها بقبل وبعد من جهة أنها كانت مستحقة للإضافة إلى المفرد كسائر أخواتها فمنعت ذلك كما منعت قبل وبعد الإضافة ، وكونها حركة الأصل نحو : يا تحاج ترخيم تحاجج مصدر تحاج إذا سمى به ، وكونه في الكلمة كالواو في نظيرتها ك : نحن وهمو ، وكونه في الكلمة مثله في نظيرتها نحو : أخشوا القوم ، ونظيرتها
قُلِ ادْعُوا
[ الإسراء : 110 ] . والاتباع كمنذ . وقد بان لك أن ألقاب البناء ضم وفتح وكسر سكون ، ويسمى أيضا وقفا . وهذا شروع في ذكر ألقاب الإعراب وهي
شرح
كونه على حركة فلأن له أصلا في التمكن أي حالة في الإعراب . قوله : ( وقيل من جهة إلخ ) لا يخفى مغايرته لما قبله المتحد مع قول السيرافى معنى فقول شيخنا أنه بمعنى قول السيرافى غير صحيح . قوله : ( لا تكون له الضمة حالة الإعراب ) أي وهو منادى ، وأما الفتح والكسر فيوجدان فيه وهو منادى معرب ، أما الأول فظاهر وأما الثاني ففي حالة الاستغاثة به باللام . قوله : ( وقال السيرافى ) هذا عين القول الأول . قوله : ( ومن هذا حيث ) أي مما ضم لمشابهته الغايات حيث على لغة ضمها ولما كان شبهها بالغايات ليس من الجهات السابقة بين الشارح وجه الشبه بقوله فإنها إنما ضمت إلخ . قوله : ( كالواو ) أي في كون كل يكون علامة رفع ومن واد واحد . قوله : ( كنحن إلخ ) حاصله : أن نحن ضمير لجماعة الحاضرين وهمو ضمير لجماعة الغائبين فهما نظيرتان فلما بنوا نحن على حركة لالتقاء الساكنين اختاروا الضمة لتناسب الواو في نظيرتها ، ولما كانت نحن لعدد أقله اثنان وهمو لعدد أقله ثلاثة كانت همو أقوى فاستحقت واوها أن تكون أصلا يحمل عليه الضم عند فقد سبب آخر له وكون علة الضم ما ذكر أحد أقوال . قوله : ( نحو أخشوا القوم إلخ ) حاصله : أنهم ضموا آخر قل عند وصله بنحو : ادعوا اتباعا لثالث ما اتصل به لا نقلا لأن الهمزة همزة وصل فلما أرادوا تحريك واو أخشوا التي هي لكونها فاعلا بمنزلة الجزء الأخير من الفعل عند اتصال نحو : القوم به اختاروا الضمة حملا للشئ على نظيره ، فوجه الشبه بين الضمتين كون كل في آخر الفعل أعم من أن يكون آخرا حقيقة أو تنزيلا . وأورد على الشارح أن ضمة الواو لمناسبتها لها كما قالوا في لتبلون فهي ضمة مناسبة لا ضمة بناء ، وضمة قل لاتباع ثالث ما بعده فهي ضمة اتباع لا ضمة بناء ، وأصل تحريكهما للتخلص من التقاء الساكنين وكلامنا في أسباب ضم البناء فكان الأولى إسقاط هذا الأخير . فائدة : ضم واو الجمع المفتوح ما قبلها الساكن ما بعدها هو المشهور ، وسمع كسرها وفتحها ، كما سمع الضم في غير واو الجمع نحو : لو انطلقنا كذا في الهمع . قوله : ( وقد بان لك ) أي من قوله والأصل في المبنى أن يسكنا ومنه إلخ . قوله : ( أن ألقاب البناء ) أي ألقاب أنواع البناء الأصلية فاندفع بأنواع الاعتراض بأن هذه الألقاب ليست للبناء الذي هو جنس كلى لأن حق ألقاب الشئ اتحادها معنى ، والأمر هنا ليس كذلك بل لأنواعه المخصوصة بمعنى أن كل نوع منها له لقب من هذه الألفاظ ، ويجرى الاعتراض والجواب في قولهم ألقاب الإعراب أيضا ، وبالأصلية الاعتراض بأن أنواع البناء لا تنحصر في الأربعة فإن منه البناء على حرف كما في : يا زيدان ويا زيدون ولا رجلين والبناء على حذف كما في اغز واخش وارم ، واضربا واضربوا واضربى ، واعلم أن أنواع البناء وأنواع الإعراب وإن اتحدتا في الصورة مختلفتان في الحقيقة كما اختلفتا في الأسماء ، فإن الأولى