تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حينئذ عشر لغات : نقصه وقصره وتضعيفه مثلث الفاء فيهن ، والعاشرة اتباع فائه لميمه ، وفصحاهن فتح فائه منقوصا و ( أب ) و ( أخ ) و ( حم كذاك ) مما أصف ( وهن ) وهي كلمة يكنى بها عن أسماء الأجناس ، وقيل عما يستقبح ذكره ، وقيل عن الفرج خاصة . فهذه الأسماء الستة تعرب بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا . وهذا الإعراب متعين في الأول منها وهو ذو ولهذا بدأ به ، وفي الثاني منها وهو الفم في حالة عدم الميم ولهذا ثنى به ، وغير متعين في الثلاثة التي تليهما : وهي أب وأخ وحم لكنه الأشهر والأحسن فيها ؛ ( والنقص في هذا الأخير ) وهو هن ( أحسن ) من الإتمام وهو الإعراب بالأحرف الثلاثة ولذلك أخره . والنقص أن تحذف لامه ويعرب بالحركات الظاهرة على العين وهي النون . وفي الحديث « من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا » ولقلة الإتمام في هن أنكر الفراء جوازه وهو محجوج بحكاية سيبويه الإتمام عن العرب ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ( وفي أب وتالييه ) وهما أخ وحم ( يندر ) أي
شرح
( وهن ) مبتدأ محذوف الخبر أي كذاك . قوله : ( عن أسماء الأجناس ) كان ينبغي حذف أسماء لأن ما ذكر كناية عن الأجناس نفسها قال الجوهري : الهن كناية ومعناه شئ تقول هذا هنك أي شيئك ، ويمكن جعل عن متعلقة بمحذوف لا بيكنى أي بدلا على أسماء الأجناس فصح كلام الشارح . قوله : ( عما يستقبح ذكره ) أي فرجا كان أو غيره . قوله : ( ولهذا ثنى به ) أي لكونه متعين الإعراب بالحروف لا مطلقا بل في حالة عدم الميم . قوله : ( أحسن ) أي أكثر استعمالا يس . قوله : ( من تعزى إلخ ) قال الموضح في شرح شواهد ابن الناظم : تعزى بمثناة مفتوحة فعين مهملة فزاى مشددة أي من انتسب وانتمى ، وهو الذي يقول : يا لفلان ليخرج الناس معه في القتال إلى الباطل ، فأعضوه بهمزة مفتوحة فعين مهملة مكسورة فضاد معجمة مشددة ، أي قولوا له عض على هن أبيك أي على ذكر أبيك استهزاء به ، ولا تجيبوه إلى القتال الذي أراده أي تمسك بذكر أبيك الذي انتسبت إليه عساه أن ينفعك فأما نحن فلا نجيبك . ولا تكنوا بفتح التاء وسكون الكاف بعدها نون مضمومة مخففة أي لا تذكروا كناية الذكر وهي الهن بل اذكروا له صريح اسمه وهو الأير بفتح الهمزة وسكون التحتية اه . وقوله : أي تمسك بذكر أبيك الذي انتسبت إليه إلخ يحتمل أيضا أن معنى عض على هن أبيك عض على ذكر أبيك حيث لم يلد من يعضدك على الباطل من إخوتك . فائدة : قال يس : الحديث المذكور في الجامع الصغير عن الإمام أحمد والنسائي لكن بلفظ : « إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه » الخ ، وقد اقتصر ابن الأثير في النهاية على ما في الشرح اه . قوله : ( فما ظلم ) أي ما حصل منه ظلم في المشابهة لأنه لم يشابه أجنبيا فالفعل منزل منزلة اللازم أو ما ظلم أحدا في الصفة المشابه فيها لكونها صفة أبيه ، فالمفعول محذوف إيذانا بالعموم ، أو ما ظلم أباه بتضييع صفته ، أو ما ظلم أمه باتهامها فيه إذ لم يشابه أباه . قوله : ( وقصرها من نقصهن ) عبر بضمير الإفراد ثم بضمير الجمع إشارة إلى جواز الأمرين وإن كان الأفصح في الثلاث إلى العشر هن وفي ما فوق العشر ها كما يشير إليه الإفراد أولا والجمع ثانيا في قوله :إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ[ التوبة : 36 ] الآية . ذكره السيوطي في كتابه المسمى بالشماريخ في علم التاريخ : فما في حاشية شيخنا السيد من أن العشر كما فوقها ليس على ما ينبغي . قوله : ( أشهر ) يفيد أن النقص شهير وهو كذلك ولا ينافيه قوله : وفي أب