تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فبدأ بالأسماء الستة لأنها أسماء مفردة ، والمفرد سابق المثنى والمجموع ، ولأن إعرابها على الأصل في الإعراب بالفرع من كل وجه فقال : ( وارفع بواو وانصبن بالألف واجرر بياء ) أي نيابة عن الحركات الثلاث ( ما ) أي الذي ( من الأسما أصف ) لك بعد ( من ذاك ) أي من الذي أصفه لك ( ذو إن صحبة أبانا ) أي أظهر لا ذو الموصولة الطائية فإن الأشهر فيها البناء عند طىء ( والفم حيث الميم منه بانا ) أي انفصل ، فإن لم ينفصل منه أعرب بالحركات أعنى الظاهرة عليها . وفيه
شرح
وحذفناه لكونه فضلة ولا يجوز كون العامل غير الأخير لوجوب إبراز الضمير حينئذ في ما بعد وإن كان فضلة . قوله : ( ذو ) مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة لأن إعرابها بالحروف إذا كانت مستعملة في معناها وهي هنا المراد بها اللفظ . قوله : ( إن صحبة أبانا ) صحبة مفعول لمحذوف يفسره المذكور من باب الاشتغال لا مفعول مقدم لأبانا لأن أداة الشرط لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر واشتراط كون الشاغل ضميرا أكثرى لا كلى أو الضمير مقدر قاله يس . وقد يقال : إذا جعل صحبة مفعولا مقدما لأبانا فقد ولى أن الفعل الظاهر تقديرا . قوله : ( لا ذو الموصولة ) احترز عنها مع أن الكلام في المعرب وهي مبنية دفعا لتوهم المبتدى الذي لا يعرف أنها مبنية دخولها في قوله ذو . قوله : ( والفم حيث الميم منه بانا ) استعمل حيث في الزمان على رأى الأخفش أو في المكان الاعتباري أعنى التركيب واعترض كلامه بأنه يوهم أن الأصل فم بالميم فالذي ينبغي وفوه إن لم يبدل من واوه ميم وقد يقال لا نسلم أن الأصل الواو قال الناظم : الصحيح أن للفم أربع مواد ف م ى ف م وف م م ف وه كذا في الرودانى وبأن الفم إذا فارقته الميم هو الفاء وحدها ولا تعرب أصلا والمعرب هو فوك وهو غير الفم بنقص الميم ففي عبارته حكم على ما لم يثبت له الحكم مع ترك الحكم على ما ثبت له الحكم . وأجيب بأن المراد بالفم العضو المخصوص لا اللفظ على تقدير مضاف أي ودال الفم حيث الميم من داله بأن والدال يعم ما معه ميم وما معه غيرها . قوله : ( الظاهرة عليها ) كان الأولى إسقاطه لتدخل الحركات المقدرة في لغة القصر . قوله : ( وفيه حينئذ ) أي حين إذ لم ينفصل منه الميم وقوله : ( عشر لغات ) قال شيخ الإسلام في شرحه على الشذور ما نصه : الفم بالميم يعرب بالحركات مع تضعيف ميمه وبدونه ومنقوصا كقاض ومقصورا كعصا بتثليث فائه فيها فهذه مع لغة حذف الميم ثلاث عشرة لغة ، واقتصر في التسهيل على عشرة وأفصحها فتح فائه منقوصا اه . فأنت تراه ذكر في الفم بالميم اثنتي عشرة لغة بزيادة ثلاث لغات على ما ذكره الشارح وهي إعرابه على الياء كقاض مثلث الفاء وإسقاط لغة اتباع فائه لميمه فإذا ضمت إلى الاثنتى عشرة كانت لغات الفم بالميم ثلاث عشرة فما نقله البعض وسكت عليه من أنها عشرون وأن شيخ الإسلام ذكرها في شرحه على الشذور لا أصل له ، وبقي لغات ثلاث نقلها الدمامينى وغيره وهي فاه وفوه وفيه قال : وجمع الثلاثة أفواه ثم وجه ذلك فارجعه . قوله : ( نقصه ) مراده بالنقص حذف اللام وجعل الإعراب على الميم . قوله : ( وقصره ) أي إعرابه بالحركات مقدرة على الألف كما في فتى . قوله : ( اتباع فائه لميمه ) أي في حالة نقصه قيل وهذه اللغة أضعف اللغات ذكره شيخنا . قوله : ( وأب ) مبتدأ لأنه معرفة لأن المراد لفظه ( وأخ وحم ) معطوفان عليه ، وكذاك خبر أي كما ذكر في ذو والفم في كون كل مما أصف فقول الشارح مما أصف بيان لحاصل معنى قوله ( كذاك ) . ( والحم ) أقارب الزوج وقد يطلق على أقارب الزوجة . قوله :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 99 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي