تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أي بعضه ( معرب ) على الأصل فيه ويسمى متمكنا ومنه أي وبعضه الآخر ( مبنى ) على خلاف الأصل فيه ويسمى غير متمكن ولا واسطة بينهما على الأصح الذي ذهب إليه الناظم ويعلم ذلك من قوله :
ومعرب الأسماء ما قد سلما
شرح
قوله : ( لغير عامل ) متعلق بلزوم وخرج به نحو سبحان والظرف غير المتصرف ك : لدى بناء على إعرابها كما سيأتي في الإضافة والاسم الواقع بعد لولا الامتناعية فإن لزومها حالة واحدة للعامل وهو أسبح في الأول ومتعلق الظرف في الثاني والابتداء في الثالث . قوله : ( أو اعتلال ) خرج به نحو الفتى ، وأورد عليه أن المراد اللزوم لفظا وتقديرا والفتى غير لازم تقديرا بل هو متغير تقديرا فهو خارج من قولنا لزوم فلا حاجة إلى قوله أو اعتلال في إخراج ما ذكر . ويمكن الاعتذار عنه بأنه لما كان لازما بحسب الظاهر وداخلا بحسبه في اللزوم أتى بما يخرجه صريحا . هذا وفي كلام الشارح لف ونشر مرتب فقوله : لغير عامل راجع لقوله : حركة . وقوله : أو اعتلال راجع لقوله : سكونا كما قاله شيخنا السيد عن الشيخ يحيى ، والأولى رجوع قوله لغير عامل إلى الأمرين . قوله : ( والمناسبة في التسمية ) أي تسمية الإعراب والبناء باللفظي على المذهب الأول وتسميتها بالمعنوى على المذهب الثاني . قوله : ( ظاهرة ) لأن ما جئ به للبيان أولا للبيان من الحركات أو غيرها أمر ملفوظ به والتغير واللزوم معنيان من المعاني المعقولة . قوله : ( أي بعضه ) تفسير من ببعض أقرب إلى مذهب الزمخشري الجاعل من التبعيضية اسما بمعنى بعض وعليه فمن مبتدأ ومعرب خبر وهذا أحسن في المعنى . وأما على مذهب الجمهور من حرفيتها فمعرب مبتدأ ثان مؤخر ومنه خبر مقدم ويكون تفسيره المذكور بيانا لحاصل المعنى . قوله : ( على الأصل ) أي الراجح والغالب . قوله : ( ويسمى متمكنا ) فإن كان متصرفا يسمى متمكنا أمكن . قوله : ( ومنه أي وبعضه ) دفع بتقدير ذلك ما يوهمه ظاهر العبارة من انصباب المعرب والمبنى على شئ واحد ومن أن المعرب والمبنى معا بعض . وقوله الآخر أفاد به أن هذا التقسيم للحصر وإن لم تفده العبارة والدليل على ذلك ما سيذكره من أن علة البناء شبه الحرف شبها قويا وأن المعرب ما سلم من هذا الشبه . قال السندوبى : وكما لا تقتضى عبارته الحصر لا تقتضى ثبوت الواسطة خلافا لبعض الشراح . فإن قلت : ما تصنع في من التبعيضية فإنها تقتضى ذلك . قلت : هي هنا على حد قوله تعالى :فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ[ البقرة : 253 ] وقولهم منا ظعن ومنا أقام إذ ليس في الآية والشاهد إلا قسمان فكذلك قول الناظم والاسم الخ اه . وحاصل الجواب : أن من التبعيضية إنما تقتضى بعضية مدخولها وكل من المعرب والمبنى على حدته مدخول لها لا مجموعها لما عرفت من أن التقدير منه معرب ومنه مبنى ، فالذي تقتضيه العبارة أن كلا بعض من الاسم وهو صحيح . قوله : ( ولا واسطة ) كان المناسب التفريع إلا أنه راعى قوله على الأصح فقط فترك التفريع . قوله : ( على الأصح ) وقيل : المضاف إلى ياء المتكلم لا معرب ولا مبنى والصحيح أنه معرب . وذهب بعضهم إلى أن الأسماء قبل التركيب لا معربة ولا مبنية وسينقل الشارح هذا قبيل قوله : ومعربة الأسماء . قوله : ( ويعلم ذلك ) أي عدم الواسطة . قوله : ( من قوله ومعرب الأسماء الخ ) أي مع قوله هنا ومبنى لشبه الخ . قوله : ( وبناؤه ) أي الواجب فلا يرد على الناظم ما سيأتي في الإضافة أن من أسباب البناء الإضافة إلى مبنى لأنها مجوزة . وإنما قدر