تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
تخلصا من سكونين ، فعلى هذا هو لفظي . وقيل هو لزوم آخر الكلمة حركة أو سكونا لغير عامل أو اعتلال ؛ وعلى هذا هو معنوي ؛ والمناسبة في التسمية على المذهبين فيهما ظاهرة ( والاسم منه )
شرح
قوله : ( أقرب إلى الصواب ) يقتضى أنه ليس بصواب لأن الأقرب إلى الشئ غير ذلك الشئ . ويمكن دفعه بأن المغايرة هنا اعتبارية والمعنى أن الأول الذي هو الصواب باعتبار ظننا أقرب إلى الصواب باعتبار نفس الأمر . ويقتضى أن الثاني قريب إلى الصواب وهو كذلك على تأويل الاختلاف بالوجود لاندفاع اعتراض الشارح عليه بهذا التأويل . فاعتراض الشارح عليه المقتضى فساد الثاني لأقربه إلى الصواب إنما هو باعتبار الظاهر وقطع النظر عن التأويل وللإشارة إلى إمكان الجواب عبر بأقرب فاندفع ما أشار إليه البعض من تنافى كلام الشارح ولا حاجة إلى دفعه بأن أفعل التفضيل ليس على بابه . فإن قلت : بعد التأويل السابق كانا متساويين لا أقربية لأحدهما على الآخر . قلت : أقربية الأول حينئذ باعتبار عدم إحواجه إلى تأويل بخلاف الثاني . قوله : ( لأن المذهب الثاني ) أي لأن تعريف أهل المذهب الثاني أو المراد لأن المذهب الثاني يقتضى باعتبار التعريف عليه فافهم . قوله : ( التغيير الأول ) أي الانتقال من الوقف إلى الرفع . قوله : ( لم تختلف بعد ) أي الآن أي حين التغيير الأول أي لأن حقيقة اختلاف الأشياء أن يخلف كل منهما الآخر . قوله : ( على صفة ) أي حال والجار والمجرور حال من وضع ، واحترز بقوله على صفة الخ عن الوضع لا على تلك الصفة فلا يسمى بناء لغة كوضع ثوب على ثوب . وقوله الثبوت أي مدة طويلة فأل للعهد ولم يعبر بالثبات المشهور استعماله في الدوام لإيهامه الدوام الحقيقي . فإن قلت : التعبير بالثبوت يوهم أن المراد به ما يقابل الانتفاء قلت : القرينة الظاهرة مانعة من ذلك وهي لزوم عدم الفائدة في قوله على صفة إلخ على فرض أن يراد من الثبوت ما قابل الانتفاء لانفهام الثبوت بمعنى مقابل الانتفاء من قوله : وضع شئ على شئ ، فاندفع ما اعترض به البعض . قوله : ( لا لبيان الخ ) خرج به الإعراب . قوله : ( من شبه الإعراب ) بكسر فسكون أو بفتحتين أي مشابهة في كون كل حركة أو سكونا أو حرفا أو حذفا ومن بيان لما . قوله : ( وليس ) أي ما جئ به . وقوله : حكاية الخ أي لأجل الحكاية كما في من زيدا حكاية لمن قال : رأيت زيدا ، أو الاتباع كما في : الحمد لله بكسر الدال اتباعا لكسر اللام ، أو النقل كما في فمن أوتى بنقل ضمة الهمزة إلى النون أو التخلص من التقاء الساكنين كما في اضرب الرجل فهذه الحركات ليست إعرابا ولا بناء بل الإعراب والبناء مقدر إن منع من ظهورهما هذه الحركات . ولا ينافي هذا ما سيأتي من عدم الاتباع والتخلص من أسباب البناء على حركة لأن ما هنا في ما إذا كان التابع والمتبوع والساكنان في كلمتين وما سيأتي في ما إذا كان ذلك في كلمة ، وكان عليه أن يقول : ولا مناسبة ولا وقفا ولا تخفيفا ولا إدغاما ، ولكن درج على التعريف بالأعم . قوله : ( لزوم آخر الكلمة ) كان الأولى إسقاط آخر لأن المبنى قد يكون حرفا واحدا كتاء الفاعل . والمراد باللزوم عدم التغيير لعامل فلا يرد أن في آخر حيث لغات : الضم والفتح والكسر . قوله : ( حركة أو سكونا ) كان عليه أن يزيد أو حرفا أو حذفا ، وأمثلة الأربعة : هؤلاء ، كم ، لا رجلين ، أرم ، فدخل في تعريف البناء بناء اسم لا والمنادى للزومهما حالة واحدة ما داما منادى واسم لا ، ويحتمل تخصيص التعريف بالبناء الأصلي فلا يردان لعروض بنائهما .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 73 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي