تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ك : ما ولا ، فإن شيئا من الأسماء على هذا الوضع غير موجود نص عليه سيبويه والنحويون ، بخلاف ما هو على حرفين وليس ثانيهما حرف لين فليس ذلك من وضع الحرف المختص به ، ثم قال : وبهذا بعينه اعترض ابن جنى على من اعتل لبناء كم ومن بأنهما موضوعان على حرفين فأشبها هل وبل . ثم قال : فعلى الجملة وضع الحرف المختص به إنما هو إذا كان ثاني الحرفين حرف لين على حد ما مثل به الناظم ، فما أشار إليه هو التحقيق ؛ ومن أطلق الوضع على حرفين وأثبت به شبه الحرف فليس إطلاقه بسديد . انته ( و ) كالشبه ( المعنوي ) وهو أن يكون الاسم قد تضمن معنى من معاني الحروف ، لا بمعنى : أنه حل محلا هو للحرف كتضمن الظرف معنى في والتمييز معنى من ؛ بل بمعنى أنه خلف حرفا في معناه : أي أدى به معنى حقه أن يؤدى بالحرف
شرح
ثانوي عرض بالتغيير لا أولى فلا يعتد به . قوله : ( فإن شيئا ) علة لمحذوف تقديره وهذا الوضع خاص بالحرف لأن شيئا إلخ . قوله : ( من الأسماء ) أي المعربة لوجود أسماء مبنية على هذا الوضع كما الموصولة والشرطية والاستفهامية . وقال الدمامينى : المراد الأسماء البحتة أي التي لا تؤدى مع المعنى الأسمى معنى الحرف فلا يرد نحو ما المذكورة . قوله : ( فليس ذلك من وضع الحرف المختص به ) لوجوده في الاسم معربا نحو : مع بناء على القول بأنها ثنائية وضعا . وقيل ثلاثية وضعا وأصلها معي ونحو قد الاسمية التي بمعنى حسب بناء على لغة إعرابها وإن كان الغالب بناءها . قوله : ( وبهذا بعينه ) أي كون الوضع على حرفين المختص بالحرف أن يكون الثاني حرف لين . قوله : ( على من اعتل الخ ) أي فالصحيح على ما ذكره الشاطبى أن علة بناء كم الشبه المعنوي لتضمنها معنى همزة الاستفهام إن كانت استفهامية ، ومعنى رب التكثيرية إن كانت خبرية ، وعلة بناء من الشبه المعنوي إن كانت استفهامية أو شرطية ، والافتقاري إن كانت موصولة ، وحملت النكرة الموصوفة على الموصولة فلا إشكال . قوله : ( فعلى الجملة ) أي أقول قولا مشتملا على الجملة أي الإجمال أو جملة الأحوال وجميعها قال المنوفى وكان حكمة الاختصاص كون الحرف آلة للغير فخفف في وضعه . قوله : ( قد تضمن معنى ) أي زيادة على معناه الأصلي الموضوع له أولا وبالذات ولكون وضعه له أولا وبالذات ووضعه لمعنى الحرف ثانيا وبالعرض جعل اسما ولم يجعل حرفا ، ولذا قال تضمن ولم يقل وضع لئلا يتوهم منه الوضع الأولى وإنما راعينا تضمنه معنى الحرف فبنيناه وفاء بحق المعنى الثانوي أيضا . والحاصل : أنا راعينا ما وضع له أولا فجعلناه اسما وما وضع له ثانيا فبنيناه وفاء بحق المعنيين . قوله : ( من معاني الحروف ) أي من المعاني التي حقها أن تؤدى بالحروف وهي النسب الجزئية غير المستقلة بالمفهومية على ما اختاره العضد والسيد الجرجاني ونقله شيخنا السيد في باب النكرة والمعرفة عن الشاطبى عن جميع النحاة إلا أبا حيان من أن معاني الحروف جزئيات وضعا واستعمالا ، فعلى هذا يكون المتبادر من عبارة الشارح أن المعنى الذي تضمنه الاسم المبنى النسبة الجزئية . وقال الرودانى : المراد بالمعنى هنا متعلق المعنى لا النسبة الجزئية التي حقق السيد أنها معنى الحرف اه . والظاهر أن مراده بمتعلق المعنى كلية كما في فن البيان ، ولعل وجه ما ذكره إنه المتبادر من مثل قولهم تضمنت من الاستفهامية الاستفهام والشرطية الشرط وغير ذلك . قوله : ( لا بمعنى أنه حل محلا هو للحرف ) أي بحيث يكون الحرف منظورا إليه جائز الذكر لكون الأصل في الموضع ظهوره وإنما نفى التضمن بهذا المعنى لأنه بهذا المعنى لا يقتضى البناء .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 77 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي