تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

المعرب والمبنى

المعرب والمبنى اسما مفعول مشتقان من الإعراب والبناء . فوجب أن يقدم بيان الإعراب والبناء فالإعراب في اللغة مصدر أعرب أي أبان . أي أظهر . أو أجال . أو غير . أو أزال عرب الشئ وهو فساده . أو تكلم بالعربية . أو أعطى العربون . أو ولد له ولد عربى اللون . أو تكلم بالفحش . أو لم يلحن في الكلام أو صار له خيل عراب . أو تحبب إلى غيره . ومنه العروب
شرح
المعرب والمبنى أي من الاسم والفعل لذكره هنا المعرب والمبنى من الفعل أيضا بقوله :وفعل أمر ومضى بنياوأعربوا مضارعا الخ . والقصر على الاسم وجعل ذكر الفعل هنا استطراديا تعسف لا حاجة إليه وإن سلكه شيخنا وتبعه البعض . قوله : ( المعرب والمبنى اسما مفعول إلخ ) لم يضمر لأن الترجمة للمعرب والمبنى المصطلح عليهما والاشتقاق لما يعم الاصطلاحي واللغوي ولأنهما في الترجمة بمعنى المعنى ، وفي قوله : المعرب والمبنى اسما مفعول بمعنى اللفظ . قوله : ( فوجب أن يقدم الخ ) أي عكس ما فعل المصنف حيث أخر بيان الإعراب بقوله : والرفع والنصب الخ ، ففي كلامه تلميح إلى اعتراض ابن هشام على المصنف ، وأجاب عنه سم بأنه ليس المراد هنا بيان المعرب والمبنى من حيث اتصافهما بالإعراب والبناء بالفعل حتى يقال معرفة المشتق منه سابقة على معرفة المشتق بل من حيث قبولهما الإعراب والبناء وبيان سبب القبول وضابطه وذلك لا يتوقف على بيان المشتق منه ، وعلى هذا ففي تقديم بيان المعرب والمبنى على بيان الإعراب والبناء توطئة لإجرائهما على الكلمة ، لأن من عرف أولا قابل الإعراب وغير قابله تأتى له إجراء الإعراب على قابله ونفيه عن غير قابله لأن إجراء الإعراب على الكلمة وعدم إجرائه عليها فرعا قبولها وعدم قبولها فلذا بين أولا القابل وغير القابل ثم بين الإعراب وغيره ، قال سم : فتأمله فإنه في غاية الدقة والنفاسة غفل عنه المعترض بما ذكر . وقيل : إنما قدم المعرب على الإعراب نظرا إلى تقدم المحل على الحال . وفي حواشي البعض أن كلام الشارح يوهم أن المصنف أغفل الكلام على الإعراب مع أنه سيأتي في قوله : والرفع والنصب الخ اه . دعواه الإيهام ممنوعة كما علم من صدر المقولة . قوله : ( أي أبان ) هذا أنسب بالمعنى الاصطلاحي على أن الإعراب لفظي كما هو الصحيح ولهذا قدم معنى الإبانة ، والأنسب به على أنه معنوي التغيير . قوله : ( أي أظهر ) أتى به لأن أبان يأتي بمعنى فصل ولازما بمعنى ظهر . قوله : ( أو أجال ) يقال : أعرب زيد دابته أي أجالها ونقلها من مكان في مرعاها إلى آخر . قوله : ( أو أزال عرب الشئ ) بفتحتين يقال : عرب يعرب عربا من باب فرح أي فسد كذا في القاموس . قوله : ( أو أعطى العربون ) بفتحتين وبضم فسكون ويقال عربان بضم فإسكان وبإبدال العين همزة في الثلاثة ففيه ست لغات . قوله : ( أو لم يلحن في الكلام ) هذا لازم للتكلم بالعربية ، إلا أن يراد بالتكلم بها التكلم بألفاظها بقطع النظر عن أحوال أواخرها . قوله : ( ما جئ به ) أي شئ نطق به وإن لم