( سواهما ) أي سوى قابلى العلامات التسع المذكورة ( الحرف ) لما علم من انحصار أنواع الكلمة في الثلاثة ، أي علامة الحرفية أن لا تقبل الكلمة شيئا من علامات الأسماء ولا شيئا من علامات الأفعال ، ثم الحرف على ثلاثة أنواع : مشترك ( كهل ) فإنك تقول : هل زيد قائم ؟ وهل يقعد ؟
ومختص بالأسماء نحو : ( في و ) مختص بالأفعال نحو : ( لم ) .
شرح
ما ذكر . وقوله : لا بالمجموع أي الأفراد معتبرا فيها الهيئة الاجتماعية أي الحاصلة من اجتماع هذه العلامات . وقوله : أي كل واحد إلخ بيان لحاصل المعنى . ولو قال : أي الفعل ينجلى بكل واحد مما ذكر لكان أوفق كما يعلم مما قدمناه عن شيخنا السيد .
قوله : ( سواهما ) خبر مقدم والحرف مبتدأ مؤخر لأنه المحدث عنه فهو المبتدأ وإن قلنا بتصرف سوى كما هو الراجح . قوله : ( أي سوى قابلى العلامات ) أشار بذلك إلى ما قاله ابن هشام من أن في كلام المصنف حذف مضافين والتقدير والحرف سوى قابلى علاماتهما ، ولو لم يحصل على ذلك اختل فإنه قد علم من قوله : واسم وفعل ثم حرف الكلم أن كلا من الثلاثة غير الآخرين قطعا . وأورد عليه سم في نكته أنه علم من قوله : واسم إلخ أيضا قطعا أن الحرف سوى قابلى علامات الاسم والفعل للقطع بأن مقابل الشئ لا يقبل علاماته فما ذكره من التقدير مختل أيضا ، إلا أن يقال : إن في هذا التقدير إشارة إلى أن علامة الحرف مجرد عدم قبول علاماتهما ولهذا قال الشارح بعد أي علامة الحرفية إلخ فهو بيان للمقصود من التقدير . ومنهم من جعل فائدة قوله سواهما الحرف التمهيد لتقسيمه إلى أقسامه الثلاثة . لا يقال : هذا شامل للجملة لأنها لا تقبل شيئا من علامات الاسم والفعل لأنا نقول : جنس تعريفه الحرف بقوله سواهما الحرف كلمة مقدرة بقرينة أن الحرف من أقسام الكلمة والتقدير الحرف كلمة سواهما .
قوله : ( التسع المذكورة ) هي وإن كان بعضها حروفا في الواقع إلا أنها لم تجعل علامات بعنوان كونها حروفا حتى يتعرض بلزوم الدور في جعل عدم قبولها علامة الحرف بل بعنوان كونها ألفاظا معينة بقطع النظر عن كونها حروفا أولا . وإنما قال الشارح التسع المذكورة لأنه لو عمم في العلامات وجعلها شاملة للعلامات التي لم تذكر هنا لكان في الكلام إحالة على مجهول . وأورد على كلامه أن من الأسماء ما لا يقبل شيئا من هذه التسع كقط وعوض وحيث وبعض اسم الفعل . وأجيب بأن هذا تعريف بالأعم وهو جائز عند المتقدمين لإفادته التمييز في الجملة . وما قيل من أنه يؤدى إلى خطأ المبتدى إذ يعتقد حرفية بعض الأسماء دفع بأن التوقيف الذي لا يستغنى عنه المبتدى كاف في بيان اسمية ما انتفت عنه العلامات المذكورة . وقد يجاب عن أصل الإيراد بأنا لا نسلم أن ما ذكر لا يقبل الإسناد إليه لأن المراد بقبول الاسم ذلك ما هو أعم من أن يقبل بنفسه أو بمرادفه أو بمعنى معناه ، وقط وعوض وحيث تقبله بمرادفها وهو الوقت الماضي والوقت المستقبل والمكان واسم الفعل يقبله إما بمرادفه وهو المصدر بناء على أن مدلوله الحدث ، أو بمعنى معناه بناء على أن مدلوله لفظ الفعل ، ونعنى بمعنى معناه المعنى التضمنى لمعناه فتنبه .
قوله : ( أي علامة الحرفية أن لا تقبل إلخ ) أورد عليه أن عدم قبول ما ذكر لا يصلح علامة للحرف لتصريحهم بأن العدم لا يصلح علامة للوجودي . وأجيب بأن ذلك في العدم المطلق وما هنا عدم مقيد .
قوله : ( ثم الحرف على ثلاثة أنواع ) إشارة إلى نكتة تعداد المصنف الأمثلة . ولك أن تجعل نكتته الإشارة إلى أن الحرف مهمل وعامل العمل الخاص بالأسماء وعامل العمل الخاص بالأفعال ، لكن يرد