« 8 » - أشاهرنّ بعدنا السيوفا
وقوله : ( شرح 2 ) ( 8 ) - صدر البيت :
يا ليت شعري منكم حنيفا
قال رؤبة . شعري معناه علمي . والحنيف المسلم ههنا . ويقال شهر سيفه إذا انتضاه فرفعه ، يعنى أبرزه من غمده . وحرف النداء هنا للتنبيه لدخولها على ما لا يصلح للنداء . وقد قيل على أصلها والمنادى محذوف والتقدير : يا قوم ليت شعري أي ليتني أشعر ، فأشعر هو الخبر . وناب شعري الذي هو المصدر عن أشعر .
ونابت الياء في شعري عن اسم ليت الذي في قولك ليتني . وحنيفا مفعول المصدر المضاف إلى فاعله . ومنكم في محل النصب على أنه صفة لحنيفا . والتقدير : ليتني أشعر حنيفا كائنا منكم . والشاهد في أشاهرن حيث دخلت فيه نون التوكيد وهو اسم ، والسيوف منصوب به .
( / شرح 2 )
شرح
دامن سعدك إن رحمت متيما * لولاك لم يكن للصبابة جانحاقوله : ( أشاهرن ) هو جمع كما يفيده صدر البيت :يا ليت شعري منكم حنيفاأي يا ليتني أعلم حال كونى حنيفا منكم جواب هذا الاستفهام . وأما جعل البعض تبعا للعيني حنيفا مفعول شعري فيلزم عليه عدم ارتباط قوله أشاهرن الخ بما قبله ، على أن الرضى قال : التزم حذف الخبر في ليت شعري مرادفا باستفهام نحو : ليت شعري أتأتينى أم لا ؟ فهذا الاستفهام مفعول شعري والخبر محذوف وجوبا بلا ساد مسده لكثرة الاستعمال اه . فأصله أشاهرون فأدخلت نون التوكيد فحذفت نون الجمع لتوالى الأمثال ثم الواو لالتقاء الساكنين وكذا أقائلن كما يفيده كلام العيني ، وروى أقائلون ، وقوله الشهودا أي على أن الولد الذي حبلت به تلك المرأة من حليلها كما قاله السيوطي ، فالاسم معرب بالواو ولو كان مفردا لأعرب مع النون بالحركة ولم يبن معها كالمضارع لأن الأصل في الاسم الإعراب بخلاف الفعل ، وبحث الدمامينى في الاستشهاد بالأخير بأنه يجوز أن يكون الأصل أقائل أنا فحذفت همزة أنا اعتباطا وأدغم التنوين في النون . وفي هذا الاحتمال من البعد والمخالفة لرواية أقائلون ما يصحح الاستشهاد المبنى على الظاهر فتدبر .
هامش
( 8 ) - البيت من الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 179 وخزانة الأدب 11 / 421 ، 427 ، 428 ، والمقاصد النحوية 1 / 122 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 142 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 447 .