تسمع على الأصل . وأما قولهم زعموا مطية الكذب فعلى إرادة اللفظ مثل من حرف جر وضرب فعل ماض ، فكل من زعموا ومن وضرب اسم للفظ مبتدأ وما بعده خبر ( للاسم تمييز ) عن قسيميه ( حصل ) تمييز مبتدأ والجملة بعده صفة له وللاسم خبر وبالجر متعلق ب حصل . وقد معمول الصفة على الموصوف الممنوع اختيارا للضرورة وسهلها كونه جارا ومجرورا . وإنما ميزت هذه الخمسة الاسم لأنها خواص له أما الجر فلأن المجرور مخبر عنه في المعنى ولا يخبر إلا عن الاسم ، أما التنوين فلأن معانيه الأربعة لا تتأتى في غير الاسم . وأما النداء فلأن المنادى به
شرح
محتقر المنظر . قوله : ( فحذفت أن ) أي ورفع المثل . قال الشمنى : وحذف أن مع رفع الفعل ليس قياسيا على المختار اه . وجزم الرودانى بأنه قياسي ، وأما رواية نصبه فعلى إضمارها لأن المضمر في قوة المذكور بخلاف المحذوف لكن نصبه على إضمارها في مثل ذلك شاذ كما ستعرفه في باب إعراب الفعل .
قوله : ( وأما قولهم الخ ) هذا وارد على قوله : ولا يسند إلا إلى الاسم . قوله : ( زعموا مطية الكذب ) أي مطية الحاكي قول غيره إلى نسبة الكذب إلى القول الذي يحكيه على ما قاله شيخنا . ويحتمل أن المراد مطية الكاذب إلي حكاية القول الكذب الذي يحكيه أي كالمطية في التوصيل إلى المقصود . ويروى مظنة بالظاء المشالة والنون .
قوله : ( اسم للفظ ) أي علم شخصي للفظ الواقع في غير هذا التركيب من التراكيب المستعمل فيها اللفظ في معناه كما في : سرت من البصرة ، وضرب زيد كما مر مفصلا . قوله : ( تمييز ) أي تميز لأنه الثابت للاسم لا التمييز الذي هو فعل الفاعل فهو من إطلاق المصدر على الحاصل به . قوله : ( تمييز مبتدأ والجملة بعده صفة الخ ) هذا أحد الأوجه في إعراب البيت والمعنى عليه التمييز الحاصل بالجر وما عطف عليه كائن للاسم . ومنها أن يكون الخبر الجملة وللاسم متعلق بتمييز وبالجر متعلق بحصل . ومنها أن يكون الخبر بالجر والجملة صفة لتميز وللاسم متعلق بحصل . وأوصلها أرباب الحواشى إلى سبعين وجها أو أكثر وفي كثير منها نظر يعلم بالتأمل في ما كتبوه . قوله : ( الممنوع ) صفة لمعمول الصفة فنائب فاعله ضمير عائد عليه لا على قوله الموصوف وإن أوهمه كلام البعض على حذف مضاف أي الممنوع تقديمه لأن الصفة متأخرة في الرتبة عن الموصوف فكيف يقدم ما هو فرعها عليه ؟ ويحتمل أن الممنوع صفة للموصوف فنائب فاعله ضمير عائد عليه على حذف ثلاثة مضافات وجار ومجرور أي الممنوع تقديم معمول صفته عليه وفي هذا تكلف كثير . وفي الذي قبله الفصل بين المنعوت والنعت بأجنبي .
وأحسن منهما جعل الممنوع صفة لمفعول مطلق محذوف أي التقديم الممنوع .
قوله : ( مخبر عنه في المعنى ) فزيد في : مررت بزيد أو جاء غلام زيد مخبر عنه في المعنى على الأول بأنه مرور به وعلى الثاني بأن له غلاما . وإنما لم يكتفوا عن التمييز بالجر بالتمييز بالإخبار عنه لوضوح الجر في المجرور بخلاف كونه مخبرا عنه . قوله : ( معانيه الأربعة ) أي الحكم الأربع لأنواعه الأربعة : وهي دلالته على أمكنية الاسم ، ودلالته على تنكيره ، وكونه في جمع المؤنث السالم مقابلا للنون في جمع المذكر السالم ، وكونه عوضا فالإضافة على تقدير مضاف أو هي لأدنى ملابسة . وإطلاق معنى الشئ على حكمته لأنها غرض مقصود منه كثير في كلامهم . قوله : ( لا تتأتى في غير الاسم ) أما الدلالة على أمكنية الاسم والدلالة على تنكيره فظاهرتان ، وأما كونه في جمع المؤنث السالم مقابلا لنون جمع المذكر السالم فلأن