تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لثبوته مع المعربات ، ولا تنوين عوض وهو ظاهر . وما قيل أنه عوض عن الفتحة نصبا مردود بأن الكسرة قد عوضت عنها ( والندا ) وهو الدعاء ب : يا أو إحدى أخواتها فلا يرد نحو :
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
[ يس : 26 ] .
يا رب ساربات ما توسد
ألا يا اسجدوا في قراءة الكسائي لتخلف الدعاء عن يا فإنها لمجرد التنبيه ، وقيل إنها للنداء
شرح
- بالكسرة ينظر إلى الحالتين فافهم . قوله : ( مردود بأن الكسرة إلخ ) وبأنه لو كان عوضا عن الفتحة لم يوجد حالة الرفع والجر . فائدة : قال في المغنى : يحذف التنوين لزوما لدخول أل وللإضافة ولشبهها نحو : لا مال لزيد إذا قدر الجار والمجرور صفة والخبر محذوفا ، فإن قدر خبرا فحذف التنوين للبناء ، وإن قدرت اللام مقحمة والخبر محذوفا فهو للإضافة ولمانع الصرف وللوقف في غير النصب أما فيه فيبدل ألفا على اللغة المشهورة وللاتصال بالضمير نحو : رضا بك في من قال أنه غير مضاف ولكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به وأضيف إلى علم من ابن أو ابنة اتفاقا أو بنت عند قوم من العرب . فأما قوله :جارية من قيس بن ثعلبةفضرورة . ويحذف لالتقاء الساكنين قليلا كقوله :فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلاوإنما آثر ذلك على حذفه للإضافة ليتماثل المتعاطفات في تعين التنكير لاحتمال ذاكر المضي فتقييده إضافته التعريف وقرئ :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ[ الإخلاص : 1 - 2 ] بترك تنوين أحد لتتماثل الكلمات في ترك التنوينوَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ[ يس : 40 ] بترك تنوين سابق ونصب النهار ليماثل ما قبل العاطف في ترك التنوين وفي الحركة اه بإيضاح . والأصل في تحريكه لساكن يليه الكسر ، ومن العرب من يضمه إذا ولى الساكن ضم لازم نحو : هذا زيد اخرج إليه فإن لم يكن لازما فليس إلا الكسر نحو : زيد ابنك . همع . قوله : ( والنداء ) قال في المصباح : النداء الدعاء وكسر النون أكثر من ضمها والمد فيها أكثر من القصر اه . فعلم أن لغاته أربع ، وأن القصر في عبارة المصنف ليس للضرورة بل على لغة ، لكن المكسور الممدود مصدر قياسي وغيره سماعى لأن قياس مصدر فاعل كنادى الفعال والمفاعلة ، ووجه الرودانى لغة الضم والمد بأنه لما انتفت المشاركة في نادى كما لا يخفى كان في معنى فعل بلا ألف ، فمن ضم ومد لم يراع جهة اللفظ المقتضية للكسر والمد بل راعى جهة المعنى لأن المصدر المقيس لفعل الدال على الصوت فعال كصراخ ونباح وصرح كثير كالجوهري والمرادي بأن المضموم اسم لا مصدر . قوله : ( وهو الدعاء إلخ ) أي طلب إقبال مدخول الأداة بها . قوله : ( فلا يرد ) تفريع على تفسيره النداء بما ذكر لا بدخول حرف النداء الوارد عليه ما ذكر . قوله : ( يا رب ساربات ) أي عازم على السرى لتحصيل غرضه بات ما توسدا أي لم يضع رأسه على وسادة بل على نحو كفه لئلا يغلب عليه النوم فيفوت مقصوده . قوله : ( فإنها لمجرد التنبيه ) أي وحرف التنبيه لا يختص بالاسم . ولا ينافيه كونه -