تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
« 7 » - نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعافية وأنت إذ صحيح

قيل : ومن تنوين العوض ما هو عوض عن كلمة وهو تنوين كل وبعض عوضا عما يضافان إليه ذكره الناظم . والرابع : تنوين المقابلة وهو اللاحق لنحو مسلمات مما جمع بألف وتاء ، سمى بذلك لأنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم في نحو مسلمين ، وليس بتنوين الأمكنية خلافا للربعى لثبوته في ما لا ينصرف منه وهو ما سمى به مؤنث ك : أذرعات لقرية ، ولا تنوين تنكير ( شرح 2 ) ( 7 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( في قوله نهيتك إلخ ) أجاب عن هذا الأخفش بأن الأصل حينئذ فحذف المضاف وبقي الجر كما في قراءة بعضهم :وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ[ الأنفال : 67 ] أي ثواب الآخرة أفاده في المغنى ويضعفه أنه تقدير أمر مستغنى عنه وأن إبقاء المضاف إليه على جره بعد حذف المضاف شاذ . والطلاب بكسر الطاء بمعنى الطلب وبعافية حال من الكاف الأولى أو الثانية أي حال كونك متلبسا بعافية ، وكذا وأنت إذ صحيح وهو بمعنى بعافية . قاله الدمامينى . قال الشمنى : وهو بناء على أنه بالفاء وقد رأيناه بالقاف في صحاح الجوهري في باب الذال المعجمة وعليه فبعاقبه متعلق بنهيتك أي بذكر عاقبة هذا الطلب لك . قوله : ( قيل ومن تنوين العوض إلخ ) حكاه بقيل لما قاله المصرح من أن التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين قال بعضهم : ولا مخالفة بين القولين فتنوينهما عوض عن المضاف إليه بلا شك وللتمكين لأن مدخوله معرب منصرف ومثلهما أي . قوله : ( تنوين المقابلة ) من إضافة المسبب إلى السبب . قوله : ( لأنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم ) قال في التصريح : قال الرضى معناه أنه قائم مقام التنوين الذي في الواحد في المعنى الجامع لأقسام التنوين فقط وهو كونه علامة لتمام الاسم كما أن النون قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك اه . وقوله أولا الذي في الواحد يرد عليه أن الجمع بالألف والتاء قد لا يكون في واحده تنوين كما في فاطمات إلا أن يجعل التنوين في كلامه شاملا للفظى والتقديري . ثم أنه يؤخذ مما ذكر أن المراد بالمقابلة والمناظرة ولا يلزم من القيام المذكور كونه في رتبتها بل هو أحط منها لسقوطه مع اللام وفي الوقف دون النون لأن النون أقوى وأجلد بسبب حركتها . وما نقله الإسقاطى عن البيضاوي في قوله تعالى :فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ[ البقرة : 198 ] من أن أل تدخل في ما فيه تنوين المقابلة زيفه حواشيه . قوله : ( للربعى ) بفتح الباء الموحدة نسبة إلى ربيعة كما في يحيى على المرادي . قوله : ( وهو ما سمى به مؤنث ) لاجتماع مانعى الصرف فيه وهما العلمية والتأنيث وتنوين التمكين لا يجامع العلتين ولى فيه بحث لأن من ينون نحو عرفات ينظر إلى ما قبل العلمية فلا يعتبر الاجتماع المذكور كما أن من يمنعه التنوين ويجره بالفتحة ينظر إلى ما بعدها ، ومن يمنعه ويجره
هامش
( 7 ) - البيت لأبى ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب 6 / 539 ، 543 ، 544 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 171 ، وشرح شواهد المغنى ص 260 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 301 ، وتذكرة النحاة ص 379 ، وشرح المفصل 3 / 29 ، 9 / 31 ، ومغنى اللبيب ص 86 ، والمقاصد النحوية 2 / 61 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 53 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي