الأمكنية ويقال تنوين التمكن وتنوين التمكين كرجل وقاض ، سمى بذلك لأنه لحق الاسم ليدل على شدة تمكنه في باب الاسمية أي أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف .
والثاني : تنوين التنكير وهو اللاحق لبعض المبنيات في حالة تنكيره ليدل على التنكير ،
شرح
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزةوكتنوين المنادى المضموم في قوله :سلام اللّه يا مطر عليهاوتنوين الشذوذ حكى هؤلاء قومك بتنوين هؤلاء لتكثير اللفظ . وتنوين المناسبة كما في قراءة بعضهم سلاسلا مع أن بعضهم أدخل الأولين في تنوين التمكين زاعما ، في القسم الأول أن تنوينه لما كان قبل العلمية تنوين صرف وحكى بعدها بقي على كونه تنوين صرف ، ورده الدمامينى بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعا ، وكيف يجامع تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف ولا ينافي ذلك كونه في المحكى تنوين صرف ، ألا ترى أن الحركة في مثل من زيدا بالنصب حكاية لزيدا في قول القائل :
رأيت زيدا حركة حكاية مع أنها في المحكى حركة إعراب ، وزاعما في النوع الأول من القسم الثاني أن الضرورة أباحت الصرف . ورده الدمامينى بأن تنوين الصرف هو التنوين الذي يدل على أمكنية الاسم وسلامته من شبه الحرف والفعل . والاسم الموجود فيه مقتضى منع الصرف قد ثبت شبهه بالفعل قطعا كما ستعرفه . ودخول التنوين فيه عند الضرورة لا يرفع ما ثبت له من شبه الفعل غايته أن أثر العلتين قد تخلف للضرورة فالتحقيق أنه ليس تنوين صرف . ولا يرد قولهم يجوز صرف غير المنصرف للضرورة لأنه منتقد . على أنهم قد يطلقون الصرف ويريدون به ما هو أعم من تنوين الأمكنية . وزاعما في النوع الثاني من القسم الثاني أن الضرورة لما أباحت التنوين أباحت الإعراب ويرد بأن سبب البناء قائم ولا ضرورة إلى الإعراب بل إلى مجرد التنوين فاعرف ذلك .
قوله : ( تنوين الأمكنية ) من إضافة الدال إلى المدلول وكذا يقال في ما بعد . وتنوين الأمكنية هو اللاحق للاسم المعرب المنصرف . قوله : ( ويقال تنوين إلخ ) ويقال له تنوين الصرف أيضا . قوله :
( وتنوين التمكين ) أي التنوين الدال على تمكين الواضع الاسم في باب الاسمية أو المراد بالتمكين التمكن . قوله : ( كرجل وقاض ) أي وزيد لأنه يدخل المعرفة والنكرة . وإنما مثل برجل ردا على من زعم أن تنوين المنكر للتنكير ، فقد رد بأنه لو كان كذلك لزال بزوال التنكير حيث سمى به واللازم باطل وقد يمنع بطلانه بأن تنوين التنكير زال وخلفه تنوين التمكين ولا يخفى تعسفه . وجوز بعضهم كون تنوين المنكر للتمكين لكون الاسم منصرفا ، وللتنكير لكونه موضوعا لشئ لا بعينه ، ومثل بقاض دفعا لتوهم أن التنوين عوض عن الياء المحذوفة لفساده بثبوت التنوين مع الياء في النصب . قوله : ( لأنه لحق إلخ ) هذا التعليل أنسب بالاسم الأول . قوله : ( أي أنه ) بيان للشدة . قوله : ( فيبنى ) منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب النفي . قوله : ( لبعض المبنيات ) يعنى العلم المختوم بويه قياسا واسم الصوت سماعا كما في التصريح . ولم يعين البعض بصريح العبارة اتكالا على ظهور المراد . فلم تدخل هؤلاء في البعض حتى يرد أن تنوينها ليس للتنكير .