تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الوصل . ويسمى التنوين الغالي . زاده الأخفش ، وسماه بذلك لأن الغلو الزيادة وهو زيادة على الوزن ، وزعم ابن الحاجب أنه إنما سمى غاليا لقلته . وقد عرفت أن إطلاق اسم التنوين على هذين مجاز فلا يردان إن على الناظم . وقد لغير منطبق آخر مخرج لنون التوكيد الثابتة في اللفظ دون الخط نحو : لنسفعا . وهذا التعريف منطبق على أنواع التنوين وهي أربعة : الأول : تنوين ( شرح 2 ) - عطفا على بعلا وأراد بها قضاء الشهوة حيث فسرها بالجملتين التاليتين . وما نافية وإن زائدة لتأكيد النفي . وميسورة صفة حاجة والألف واللام في العم بدل من المضاف إليه تقديره بنات عمى ، وجواب الشرط في الأولى محذوف وفي الثانية الشرط والجزاء جميعا والتقدير وإن كان البعل فقيرا ترضين به أو تقبلينه أو نحو ذلك . والتقدير في الثانية وإن كان فقيرا رضيت والمعطوف عليه محذوف والتقدير قالت : وإن كان البعل غنيا وإن كان فقيرا . والشاهد في إنن في الموضعين حيث أدخل فيهما التنوين زيادة على الوزن فلذلك سمى الغالي . ألا ترى أن الوزن لا يستقيم إلا بحذفه ؟ وفي هذا من الأمور المتعسفة ما لا يخفى . ( / شرح 2 )

شرح
فالمناسب أن يكون تفريعا على الشواهد المتقدمة لما فيها من زيادة النونين وقفا ، قصد به الشارح بيان حالة زيادتهما في القوافي ، فيكون قوله : كما زيدت إلخ تنظيرا في مطلق المخالفة للتنوين الحقيقي . هذا وكان الأولى أن يؤخر هذه الجملة والتي بعدها أعنى قوله : وليستا إلخ عن قوله : ويسمى التنوين الغالي إلخ كما فعل الموضح لتعلق ما ذكره ثانيا بالنون الثانية المتكلم فيها قبل قوله : فإن هاتين إلخ وتعلق ما ذكره أولا بالنونين معا . بقي أن الدمامينى نقل عن الزمخشري أن تنوين الترنم لا يؤتى به وقفا . قوله : ( وليستا من أنواع التنوين حقيقة ) ذكره مع علمه من تعريف التنوين توطئة لذكر ما لم يعلم من التعريف وهو تعليل خروجهما بغير ثبوتهما في الخط لأن تعليل خروجهما بثبوتهما في الخط يعلم أيضا من التعريف . قوله : ( وهو زيادة على الوزن ) فهو في آخر البيت كالخزم بمعجمتين في أوله وهو زيادة أربعة أحرف فأقل أول البيت . قوله : ( وزعم ابن الحاجب ) لعل وجه تعبيره بالزعم أن ورود الغلو لغة بمعنى القلة غير معروف كما يشعر بذلك عدم ذكر صاحب القاموس له ، أو أن التنوين الغالي ليس قليلا وإن أمكن دفع هذا بأن قلته بالنسبة لتركه . واختلف في فائدته فقيل الترنم فلا يصح أن يكون قسيما لتنوين الترنم . وهذا إنما يتجه على القول الثاني الذي لم يجر عليه الشارح في قولهم تنوين الترنم . وقيل : الإيذان بالوقف إذ لا يعلم في الشعر المسكن آخره للوزن أو أصل أنت أو واقف . قوله : ( وقد عرفت ) أي من خروجهما من تعريف التنوين . قوله : ( مجاز ) أي بالاستعارة علاقته المشاكلة التي هي المشابهة في الشكل والصورة كما بين في محله . ومن هذا يعلم ما في كلام شيخنا والبعض وشيخنا السيد من الخبط . قوله : ( مخرج لنون التوكيد الثابتة في اللفظ دون الخط ) وهي نون التوكيد الخفيفة التي قبلها فتحة على مذهب الكوفيين من رسمها ألفا لا نونا . أما على مذهب البصريين من كتابتها نونا فهي خارجة بقيد لا خطا كما خرج به التي قبلها ضمة أو كسرة فيستغنى عن قيد لغير توكيد . أفاده شيخ الإسلام . قوله : ( وهي أربعة ) أي المشهور منها الكثير الوقوع أربعة . فلا يرد أنه بقي من أنواع التنوين الحقيقي المختصة بالاسم تنوين الحكاية كتنوين عاقلة علم امرأة حكاية لما قبل العلمية . وتنوين الضرورة كتنوين ما لا ينصرف في قوله :