الأصل المخترق ، وقوله :
« 6 » - قالت بنات العم يا سلمى وإنن * كان فقيرا معدما قالت وإنن
فإن هاتين النونين زيدتا في الوقف كما زيدت نون ضيفن في الوصل والوقف ، وليستا من أنواع التنوين حقيقة لثبوتهما مع أل وفي الفعل والحرف ، وفي الخط والوقف ، وحذفهما في ( شرح 2 ) ( 6 ) - قيل : قاله رؤبة ولم أجده في ديوانه . وقيل غير ذلك . وقبله :
قالت سليمى ليت لي بعلا يمن * يغسل جلدي وينسينى الحزن
وحاجة ما إن لها عندي ثمن * ميسورة قضاؤها منه ومن
قالت بنات العم يا سلمى وإنن * كان فقيرا معدما قالت وإنن
سلمى وسليمى واحدة والبعل الزوج . قوله : يمن بتخفيف النون وأصله التشديد لأنه من المنة . قوله : ومن أصله ومنى حذف التشديد والياء للضرورة . وعييا موضع فقيرا رواية من العى وهي العجز . قوله : يمن في محل النصب صفة لبعلا وتقديره يمن على . وقوله : يغسل إلخ جملتان كاشفتان للجملة الأولى . وحاجة بالنصب -
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( أحار إلخ ) حار منادى مرخم حارث . وخمر بفتح فكسر أي مخمور أي مستور العقل مغلوبه .
ويعدو يسطو والواو استئنافية أو تعليلية على مذهب مجوز ذلك ولا حاجة إلى زيادة البعض كونها زائدة على مذهب الأخفش والكوفيين . ما يأتمرن : ما مصدرية أي ائتماره لآمر غير رشيد قال في التصريح :
والمشهور تحريك ما قبله أي ما قبل التنوين الغالي بالكسرة كما في صه ويومئذ ، واختار ابن الحاجب الفتح حملا على فتح ما قبل نون التوكيد الخفيفة . قال الموضح : وسمعت بعض العصريين يسكن ما قبله ويقول : الساكنان يجتمعان في الوقف وهذا خلاف ما أجمعوا عليه اه . ويظهر لي جواز تحريكه بضمته الثابتة له قبل لحوق التنوين فيكون رجوعا إلى الأصل . قوله : ( وقاتم ) أي ورب مكان قاتم والقاتم المظلم والأعماق جمع عمق بفتح العين وضمها ما يعد من أطراف المفازة مستعار من عمق البئر ، والخاوي الخالي ، والمخترق الممر الواسع لأن المار يخترقه أي يقطعه وخبر مجرور رب محذوف أي قطعته .
قوله : ( قالت بنات العم إلخ ) ضمير كان يرجع إلى البعل أي الزوج ، وجواب الشرط الأول محذوف تقديره ترضين به ، والثاني حذف فعله وجوابه وتقديرهما وإن كان فقيرا رضيت به . قوله : ( فإن هاتين النونين ) أي اللاحقة للقوافى المطلقة واللاحقة للقوافى المقيدة . وقوله : فإن هاتين النونين إلخ إن جعل تعليلا لإخراج قيد لا خطا هاتين النونين وجعل قوله كما زيدت إلخ تنظيرا في الثبوت وقفا في قوة التعليل لإخراجه نون ضيفن اتجه عليه أنه كان الصواب حينئذ أن يقول فإن هاتين النونين لحقتا خطا كما لحقت نون ضيفن خطا ، لأن القيد المذكور في التعريف المخرج به ما ذكر قولنا لا خطا لا قولنا لا وقفا ،
هامش
( 6 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 186 ، وخزانة الأدب 9 / 14 ، 16 ، 11 / 216 ، والدرر 5 / 88 ، وشرح التصريح 1 / 37 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 936 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 195 ، ومغنى اللبيب 2 / 649 ، والمقاصد النحويّة 4 / 436 ، وهمع الهوامع 2 / 62 ، 80 وورد « وإنن » مكان « وإن » في البيتين .