تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والباقون بالفتح عطفا على أن لا تجوع . الثاني : أن تقع بعد حتى فتكسر بعد الابتدائية نحو : مرض زيد حتى أنهم لا يرجونه . وتفتح بعد الجارة والعاطفة نحو : عرفت أمورك حتى أنك فاضل . الثالث : أن تقع بعد إما نحو : أنك فاضل فتكسر إن كانت إما استفتاحية بمنزلة ألا . وتفتح إن كانت بمعنى حقا كما تقول : حقا أنك ذاهب . ومنه قوله :
« 263 » - أحقا أن جيرتنا استقلوا
أي أفي حق هذا الأمر ؟ الرابع : أن تقع بعد لا جرم نحو :
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ

[ النحل : ( شرح 2 ) ( 263 ) - تمامه :

فنيتنا ونيتهم فريق
قاله المفضل بن معسر البكري . وسمى مفضلا بالقصيدة التي هذا البيت منها . ونسب في الحماسة البصرية إلى عامر ابن أسحم الكندي الجاهلي وهي من الوافر . وحقا نصب على الظرف المجازى عند سيبويه والجمهور . والأصل أفي حق هذا الأمر . وقال المبرد : انتصب على المصدرية ، التقدير أحق حقا . وارتفاع إن عنده على الفاعلية ، ونسبه ابن الناظم إلى ولده لعدم اطلاعه على النقل من المبرد . والشاهد في أن جيرتنا حيث فتحت أن فيه بعد حقا كما تقول : حقا إنك ذاهب أي أفي حق ذهابك . وفيه وجهان : أن يكون مبتدأ وخبره الظرف ، أي أفي حق استقلال جيرتنا ، وأن يكون فاعلا بالظرف لاعتماده وهو الأوجه . والجيرة بالكسر جمع جار واستقلوا أي نهضوا مرتحلين . وأراد بقوله فنيتنا الوجه الذي يقصده المسافر من قرب أو بعد ومعنى فريق متفرقة . وهو يقع للواحد وغيره . ( / شرح 2 )
شرح
شيخنا السيد مخالف لما لابن الحاجب حيث قال : إذا وقعت إن بعد حتى الابتدائية فإن قلنا لا يجوز في المبتدأ الواقع بعدها أن يحذف خبره وجب كسرها ، وإن قلنا يجوز حذفه وإثباته جاز الكسر والفتح . قوله : ( حتى أنك فاضل ) الأظهر أنها فيه عاطفة ، ومثال الجارة أصاحبك حتى إنك تعصي . قوله : ( فتكسر ) قدم الكسر لأنه الكثير . قوله : ( ما استفتاحية ) أي حرف استفتاح على ما مر قريبا في ألا بسيطا ، وقيل مركب من همزة الاستفهام وما النافية ، وفي الهمع أن همزتها تبدل هاء وعينا وأن ألفها تحذف في الأحوال الثلاثة وأن همزتها تحذف مع ثبوت الألف اه . قال الدمامينى ، وأجاز المصنف الفتح على أن المصدر المؤول مبتدأ خبره محذوف كأنه قيل أما معلوم أنك فاضل اه . وهو يستلزم جواز الفتح بعد ألا الاستفتاحية ونقل عن بعضهم . قوله : ( بمعنى حقا ) الذي صوابه في المغنى أنها بمعنى أحقا وأنها كلمتان همزة الاستفهام وما التامة بمعنى شئ وذلك الشئ هو الحق وموضع ما على هذا نصب على الظرفية الاعتبارية كما نصب حقا
هامش
( 263 ) - تمامه :فنيتنا ونيتهم فريقمن الوافر ، وهو للمفضل البكري في الأصمعيات ص 200 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 208 ، وله أو لعامر بن أسحم بن عدي في الدرر 5 / 120 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 170 ، ولرجل من عبد القيس أو للمفضل بن معشر البكري في تخليص الشواهد ص 351 ، والمقاصد النحوية 2 / 235 ، وللعبدى في خزانة الأدب 10 / 277 ، والكتاب 3 / 136 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 391 ، ولسان العرب 10 / 301 ( فرق ) ومغنى اللبيب 1 / 54 ، 68 ، وهمع الهوامع 2 / 71 .