تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يحكم فيه بزيادتها ، فمن ذلك قراءة بعض السلف : ( إلا أنهم ليأكلون الطعام ) بفتح الهمزة وأجازه المبرد وما حكاه الكوفيون من قوله :
« 264 » - ولكنني من حبها لعميد

ومنه قوله : ( شرح 2 ) ( 264 ) - ذكر النحاة أن قائل هذا لا يعرف ولا تحفظ له تتمة . والشاهد في لعميد حيث دخلت عليه اللام ، وهو خبر لكن على رأى الكوفيين ، وهو من عمدة العشق بكسر الميم إذاهذه . وقيل هو من انكسر قلبه بالمودة . ويروى لكميد من الكمد وهو الحزن . وتأويله البصرية على أن أصله ولكن أنا من حبها لعميد ، فحذفت الهمزة واتصلت لكن بنا وأدغمت النون في النون فصار كما ترى . واستشهد به الزمخشري على أن أصل لكنني لكن أنني بدليل دخول اللام في خبرها . ( / شرح 2 )

شرح
بأن إن وأخواتها لها أيضا الصدر . قوله : ( بين حرفين لمعنى واحد ) أورد عليه أمران : الأول : هلا جمع بينهما على طريق التأكيد اللفظي ؟ وأجاب سم بأن التأكيد اللفظي إعادة اللفظ بعينه أو مرادفه وذلك مفقود هنا وفيه نظر وإن أقره شيخنا والبعض وغيرهما لوجود الترادف لاتحاد المعنى كما صرح به الشارح وقد عدوا من التوكيد اللفظي بالمرادف في الحروف قول الشاعر :وقلن على الفردوس أول مشرب * نعم جير إن كانت أبيحت دعاثرهوسيأتي هذا للشارح في باب التوكيد فافهم . الثاني : أنهم جمعوا بينهما في لهنك قائم بإبدال الهمزة هاء سواء قيل إن اللام للقسم أو للابتداء لأن كلا منهما لتأكيد النسبة كان وهن وأيضا اجتمع حرفا تأكيد في لقد قام زيد فإن قد لتحقيق النسبة وهو التأكيد وحرفا تنبيه في ألا يا ليتك . تقوم ، وقد يدفع إيراد لهنك بأن الاجتماع سهله زوال صورة ما له الصدر بإبدال همزته هاء كما في الرودانى . قوله : ( فزحلقوا اللام ) بالقاف والفاء ، أي أخروا ولم يزحلقوا إن لأنها قويت بالعمل وحق العامل التقدم ، وإنما ادعى أن الأصل في أن زيدا لقائم لأن زيدا قائم ولم يدع أن الأصل إن لزيدا قائم لئلا يفصل بين إن ومعموليها معا بما له صدر الكلام ، ولنطقهم باللام مقدمة على أن في قولهم لهنك ولأن صدارتها بالنسبة لما قبل إن دون ما بعدها ، دليل الأول أنها تمنع من تسلط فعل القلب على إن ومعوليها ولهذا كسرت في نحو :وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ[ المنافقون : 1 ] ودليل الثاني أن عمل إن يتخطاها تقول إن في الدار لزيدا وإن زيدا لقائم وأن عمل العامل بعدها يتخطاها تقول : إن زيدا طعامك لآكل كذا في المغنى . قوله : ( اقتضى كلامه ) لتقديمه الظرف . قوله : ( لا تصحب خبر غير إن المكسورة ) إنما لم تدخل اللام على خبر غيرها لأنها تدخل على الجملة ولا تغير معناها ولا حكمها بخلاف أخواتها فليت تحدث في الخبر التمني ولعل الترجى وكأن التشبيه ولكن تصير الجملة لا تستعمل إلا بعد كلام وأن المفتوحة
هامش
( 264 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 38 ، والإنصاف 1 / 209 ، وتخليص الشواهد ص 357 والجنى الداني ص 133 ، 618 ، وجواهر الأدب ص 87 ، وخزانة الأدب 1 / 16 ، 10 / 361 ، 363 ، والدرر 2 / 185 ، ورصف المباني ص 235 ، 279 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 380 وشرح المفصل 8 / 62 ، 64 ، وكتاب اللامات ص 158 ، ولسان العرب 13 / 391 ( لكن ) ، ومغنى اللبيب 1 / 233 ، 292 ، والمقاصد النحوية 2 / 247 ، وهمع الهوامع 1 / 140 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 416 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي