تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
« 265 » - أم الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرقبة
وقوله :
« 266 » - فقال من سئلوا أمسى لمجهودا
وقوله :
« 267 » - وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكل مراد
( شرح 2 ) ( 265 ) - قاله رؤبة : وقال في العباب : قاله عنترة بن عروس . وأم الحليس مبتدأ بضم الحاء المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة . وقوله لعجوز خبرها ، إذا حكمنا بزيادة اللام ، وإن قلنا للتأكيد يكون العجوز خبر مبتدأ أي لهى عجوز ، والجملة خبر المبتدأ الأول . وفيه الشاهد وهو أن المبتدأ إذا اقترن بلام الابتداء يؤكد الاهتمام بأوليته وتأخيره مناف لذلك ، وشهربة صفة في الحالتين وهي الفانية ، وكذلك الشهيرة ، وكذلك ترضى صفة ، ومن والباء يتعلقان به ، ومن للبدل كما في قوله تعالى :
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
[ التوبة : 38 ] والمعنى ترضى بدل اللحم بعظم الرقبة أي بلحم عظم الرقبة والمضاف محذوف . ( 267 ) - قاله كثير عزة . وهو من قصيدة لامية ، وفي موضع مراد سبيل . ويحتمل أن لا يكون من القصيدة المنسوبة إلى كثير وهو محل نظر . والتاء في وما زلت اسمه وخبره قوله لكالهائم . وفيه الشاهد حيث دخلت فيه لام التأكيد وهو خبر زال وهو نادر . والهائم من هام على وجهه يهيم هيما وهيمانا ذهب من العشق أو غيره . والمقصى بضم الميم المبعد مفعول من أقصى إقصاء . قوله : ( بكل مراد ) بفتح الميم أي كل مذهب . وهو في الأصل مراد الريح وهو المكان الذي يذهب فيه ريحا . قوله : ( لدن أن عرفتها ) أي عند معرفتي إياها ، وأن مصدرية . فافهم . ( / شرح 2 )
شرح
تصير جملة في تأويل المصدر قاله يس . قوله : ( بزيادتها ) أي مع كونها مفيدة للتأكيد فالمنسلخ عنها كونها لام الابتداء فقط . قوله : ( بفتح الهمزة ) أي شذوذا فلا يشكل بما تقدم من وجوب كسر إن في صدر الحال . قوله : ( لعميد ) من عمدة العشق بكسر الميم أي هذه . قوله : ( ومنه قوله ) أعاد من لاختلاف النوع ولدفع توهم أنه مما حكاه الكوفيون . وقيل : إن اللام داخلة على مبتدأ مقدر أي لهى عجوز فلا تكون من الداخلة على خبر غير إن المكسورة . قوله : ( شهربة ) أي فانية ومن تبعيضية إن قدر مضاف أي بلحم عظم الرقبة وبمعنى بدل إن لم يقدر . قوله : ( فقال من سئلوا ) بالبناء للفاعل والعائد محذوف أي من سألوه أو للمفعول وهذا أقرب لمساعدة الرسم له لأن الهمزة مكتوبة بصورة الياء ولو كان مبنيا للفاعل لكتبت بصورة الألف ولعدم إحواجه إلى تقدير وإن كان في الأول مراعاة لفظ من هو أكثر من
هامش
( 265 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 170 وشرح التصريح 1 / 174 ، وشرح المفصل 3 / 130 ، 8 / 23 ، وله أو لعنترة بن عروس في خزانة الأدب 10 / 323 ، والمقاصد النحوية 1 / 535 ، 2 / 251 وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 210 ، وشرح ابن عقيل ص 185 ، ولسان العرب ( 1 / 510 ) ( شهرب ) ، ومغنى اللبيب 1 / 230 ، 233 ، وهمع الهوامع 1 / 140 . ( 266 ) - البيت من البسيط ، وصدره : مروا عجالا فقالوا كيف صاحبكم ، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 429 ، وجواهر الأدب 10 / 327 ، 11 / 332 ، وشرح ابن عقيل ص 185 وشرح المفصل 8 / 64 ، 87 ، وهمع الهوامع 1 / 141 . ( 267 ) - البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 443 وتذكرة النحاة ص 429 وجواهر الأدب ص 87 ، وخزانة الأدب 10 / 328 ، والدرر 2 / 188 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 605 ، والمقاصد النحوية 2 / 249 ، وهمع الهوامع 1 / 141 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 417 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي