تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
و ( بعد إذا فجاءة أو ) فعل ( قسم ) ظاهر ( لا لام بعده بوجهين نمى ) أي نسب نظرا لموجب كل منهما لصلاحية المقام لهما على سبيل البدل ، فمن الأول قوله :
« 261 » ) - وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا * إذا إنه عبد القفا واللهازم

يروى بالكسر على معنى فإذا هو عبد القفا ، وبالفتح على معنى فإذا العبودية أي حاصلة ، كما ( شرح 2 ) ( 261 ) - هو من أبيات الكتاب ، ولم ينسب فيه إلى أحد ، وهو من الطويل . وأرى بمعنى أظن ، وزيدا مفعوله الأول ، وسيدا الثاني وكما قيل معترض بينهما ، وما مصدرية أي كقول الناس فيه . والشاهد في إذا أنه حيث جاز فيه الوجهان : الكسر لأنها في ابتداء الجملة ، والفتح على تقديرها بالمفرد أي فإذا عبوديته حاصلة . وعبد القفا واللهازم كناية عن الخسة . واللهازم جمع لهمزة بكسر اللام هي طرف الحلقوم ، وقيل : هي مضغة تحت الأذن أراد أنه ظن سيادته فلما نظر إلى قفاه ولهازمه تبين عبوديته ولؤمه ، خص هذين لأن القفا موضع الصفع . واللهازم موضع اللكز . وقيل : المعنى كنت أظنه سيدا كما قيل فإذا هو ذليل خسيس عبد البطن . ( / شرح 2 )

شرح
الفتح والكسر عند صلاحية القول للحكاية به ولإجرائه مجرى الظن قبل اختيار أحدهما وارتكابه بالفعل قال : لأن الحكاية بالقول مع استيفائه شروط إجرائه مجرى الظن جائزة . قوله : ( أو حلت محل حال ) لم تفتح حينئذ لأن وقوع المصدر حالا وإن كثر سماعى ، على أن السماع إنما ورد في المصدر الصريح لا المؤول ، ولأن المصدر المنسبك من أن المفتوحة الناصبة لمعرفة معرفة والحال نكرة ولا بد من كون أن في ابتداء الحال ليخرج نحو : خرج زيد وعندي أنه فاضل . قوله : ( كما أخرجك ) ما مصدرية . قوله : ( إلا أنهم ) أي المرسلين ولكسر إن في الآية سبب آخر وهو وقوع اللام في خبرها . قوله : ( علقا عنها باللام ) أي لام الابتداء واحترز عن غير اللام من المعلقات الآتية . قوله : ( ليلة ) ظرف لتسرى وقوله سناهما أي ضوؤهما . قوله : ( بعد إذا ) حال من الضمير في نمى الراجع إلى همز إن . قوله : ( ظاهر ) أي حقيقة أو حكما بأن كان مقدرا جائز الذكر بأن كان حرف القسم الباء الموحدة دون الواو والتاء الفوقية . قوله : ( نمى ) أي همز إن بقطع النظر عن كونه مفتوحا أو مكسورا . قوله : ( نظرا لموجب كل منهما ) موجب الكسر مع إذا اعتبار أن ومعموليها جملة بلا احتياج إلى تقدير خبر ، ومع فعل القسم اعتبار ذلك جملة جواب القسم ، وموجب الفتح مع إذا اعتبار ذلك مفردا مبتدأ مع تقدير الخبر ومع فعل القسم اعتبار تقدير الخافض كما سيبينه الشارح ، وقوله لصلاحية علة لنظر وضمير لهما إلى الموجبين . قوله : ( وكنت أرى ) بضم الهمزة بمعنى أظن لغلبة استعماله بالضم في معنى أظن كما قاله يس وإن جاز في الذي بمعنى أظن الفتح أيضا وتتعدى إلى مفعولين سواء فتحت أو ضمت ، فزيدا مفعوله الأول
هامش
( 261 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 338 ، وتخليص الشواهد ص 348 ، والجنى الداني ص 378 ، 411 ، وجواهر الأدب 352 ، وخزانة الأدب 10 / 265 ، الخصائص 2 / 399 ، والدرر 2 / 180 ، وشرح التصريح 1 / 218 ، وشرح شذور الذهب ص 269 ، وشرح ابن عقيل ص 181 ، وشرح عمدة الحافظ ص 828 ، وشرح المفصل 4 / 97 ، 8 / 61 ، والكتاب 3 / 144 ، والمقاصد النحوية 2 / 224 ، والمقتضب 2 / 351 ، وهمع الهوامع 1 / 138 .