نحو : ظننت زيدا إنه قائم ( وفي سوى ذاك اكسر ) على الأصل ( فاكسر في الابتداء إما حقيقة نحو :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ
[ الفتح : 1 ] أو حكما كالواقعة بعد ألا الاستفتاحية نحو :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
[ يونس : 62 ] والواقعة بعد حيث نحو : اجلس حيث أن زيدا جالس ، والواقعة خبرا عن اسم الذات نحو : زيد أنه قائم ، والواقعة بعد إذ نحو : جئتك إذ أن زيدا غائب ( وفي بدء صلة ) نحو :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ
[ القصص : 76 ] بخلاف حشو الصلة نحو : جاء الذي عندي أنه فاضل ، ولا أفعله ما أن في السماء نجما ، إذ التقدير ما ثبت أن في السماء نجما . وحيث إن ليمين مكملة ) يعنى وقعت جوابا له سواء مع اللام أو دونها نحو :
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 )
[ العصر : 1 ) - 2 ]
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ
[ الدخان : 1 ) - 3 ] ( أو حكيت بالقول ) نحو :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
[ مريم : 30 ] فإن لم تحك بل أجرى القول مجرى الظن وجب الفتح ، ومن ثم روى بالوجهين قوله :
شرح
قوله : ( والواقعة بعد حيث ) أي عقب حيث فخرج نحو : جلست حيث اعتقاد زيد أنه مكان حسن فإن هذه واجبة الفتح كما علم مما مر ، هذا والصحيح جواز الفتح عقب حيث ، أما على القول بجواز إضافتها إلى المفرد فظاهر . وأما على المشهور من وجوب إضافتها إلى الجملة فلأنه يقدر تمام الجملة من خبر أو فعل ، وقيل : يكتفى بإضافتها إلى صورة الجملة وإذ مثل حيث في جواز الفتح في ما يظهر .
قوله : ( والواقعة خبرا عن اسم الذات ) لم يصح الفتح لتأول المفتوحة بمصدر ولا يخبر به عن اسم الذات إلا بتأويل وهو ممتنع مع أن على ما ذكره المصرح وإن كان للبحث فيه مجال . وما نقل عن السيد من جواز الإخبار بالمصدر المؤول عن اسم الذات من غير تأويل الظاهر أنه مفروض في بعض التراكيب نحو :
عسى زيد أن يقوم وعمرو إما أنه قائم أو قاعد ، فقول البعض الظاهر على كلام السيد جواز الفتح غير ظاهر فتأمل . قوله : ( وفي بدء صله ) أي لموصول اسمى أو حرفى وقد مثل الشارح لهما ومثل الصلة الصفة نحو : مررت برجل إنه فاضل . قوله : ( ما إن مفاتحه لتنوء ) أي تثقل والاستشهاد مبنى على أن ما موصولة ويصح كونها نكرة موصوفة . قوله : ( بخلاف حشو الصلة ) أي بحسب اللفظ فلا ينافي كونها في الصدر باعتبار الرتبة في جاء الذي عندي أنه فاضل ، والمراد باللفظ ما يشمل المقدر ليدخل في الحشو لا أفعله ما أن في المساء نجما .
قوله : ( سواء مع اللام ) أي ولا فرق معها بين وجود فعل القسم أو لا . وقوله أو دونها أي مع حذف فعل القسم فلا يعارض . هذا ما يأتي من جواز الوجهين عند عدم اللام وذكر فعل القسم ، على أن من فتح في هذه الصورة الآتية لم يجعلها جواب القسم كما سيذكره الشارح ، وكلامنا هنا في ما إذا كانت جوابا ، فبأن لك أن كلام المصنف والشارح شامل لثلاث صور وإن لم يمثل الشارح إلا لصورتين ، وأن قول البعض الكلام هنا في قسم لم يصرح بفعله بقرينة قول الشارح في ما يأتي أو فعل قسم ظاهر غير ظاهر لأنه يلزم عليه عدم تعرض المصنف هنا وفيما يأتي لحكم صورة ذكر فعل القسم مع ذكر اللام وما استند إليه من القرينة لا يشهد له كما لا يخفى ، ولا يشهد له أيضا قول الشارح فيما يأتي والتقييد إلخ لما ستعرفه ، هذا وفي التصريح أن ابن كيسان حكى عن الكوفيين جواز الوجهين إذا حذف الفعل ولم تذكر اللام نحو : واللّه إن زيدا قائم وأنهم يفضلون الفتح في هذا المثال على الكسر وأن