عليه خبرها نحو : اعتقادي أنك فاضل ، بخلاف قولي أنك فاضل ، اعتقاد زيد أنه حق ، أو مجرور بالحرف نحو :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
[ الحج : 62 ] أو الإضافة نحو
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ الذاريات : 23 ] أو معطوف على شئ من ذلك نحو :
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ
[ البقرة : 47 ] أو مبدل منه نحو :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[ الأنفال : 7 ] .
تنبيه : إنما قال لسد مصدر ولم يقل لسد مفرد لأنه قد يسد المفرد مسدها . ويجب الكسر
شرح
صورة كون اسم المعنى قولا إذا كان خبر إن قولا واتحد قائل القولين جاز الفتح والكسر نحو قولي أنى أحمد اللّه كما سيأتي . فإن اختلف القائل وجب الكسر نحو قولي إن زيدا يحمد الله . قوله : ( عليه خبرها ) أي على المعنى خبر إن . قوله : ( اعتقادي أنك فاضل ) أي معتقدي فضلك ولم يجز الكسر على أن تكون مع معموليها جملة مخبرا بها عن المبتدأ لعدم الرابط . قوله : ( واعتقاد زيد أنه حق ) لم يصح الفتح على معنى اعتقاد زيد كون اعتقاده حقا لاختلاف الضمير ومرجعه لأن الاعتقاد الواقع عليه الضمير في قولنا اعتقاد زيد أنه حق غير الاعتقاد المجعول مبتدأ الراجع أبيه الضمير بحسب الظاهر لأن هذا هو المتعلق بكون ذلك حقا فاستفده . قوله : ( ذلك بأن اللّه هو الحق ) أي متلبس بحقية اللّه . قوله : ( أو الإضافة ) أي إن كان المضاف إليها مما لا يضاف إلا إلى المفرد بدليل ما سيأتي ، فاندفع اعتراض سم وغيره بأن الفتح لا يجب عند كل إضافة لوجوب الكسر إذا كان المضاف إلى أن مما لا يضاف إلا إلى الجملة كحيث ، وجواز الفتح والكسر إذا كان مما يضاف إلى المفرد والجملة .
قوله : ( مثل ما أنكم ) ما زائدة . قوله : ( وأنى فضلتكم ) عطف خاص على عام . قوله : ( أنها لكم ) أي استقرارها لكم وهو بدل اشتمال من إحدى الطائفتين . قوله : ( نحو ظننت زيدا إنه قائم ) فإن فيه واجبة الكسر لعدم سد المصدر مسدها إذ لا يصح ظننت زيدا قيامه . قوله : ( اكسر ) أي أدم الكسر .
قوله : ( في الابتداء ) أي ابتداء جملتها إما حقيقة بأن لا يسبقها شئ له تعلق بتلك الجملة أو حكما بأن يسبقها ذلك ، ومن القسم الأول الواقعة بعد كلا بناء على قول الجمهور إنها حرف ردع وزجر لا غير حتى أجازوا أبدا الوقف عليها والابتداء بما بعدها ، وحتى قال جماعة منهم متى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها مكية لأن أكثر ما نزل التهديد والوعيد بمكة لأن أكثر العتوّ كان بها . وقال أبو حاتم : تكون بمعنى ألا الاستفتاحية ووافقه على ذلك الزجاج وغيره وعليه تكون من القسم الثاني . وقال النضر بن شميل : تكون حرف تصديق كأن . وقال الكسائي : تكون بمعنى حقا وضعف بأنه لم يسمع فتح إن بعدها وهو واجب بعد حقا وما بمعناه ، قال مكي : وهي حينئذ اسم كمرادفها ولتنوينها في قراءة بعضهم :كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ[ مريم : 82 ] وقال غيره : اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل مخالف للأصل ومحوج لتكلف علة لبنائها وخرج التنوين في الآية على أنه بدل من حرف الإطلاق المزيد في رؤوس الآي ثم وصل بنية الوقف أفاده في الهمع . قوله : ( بعد ألا الاستفتاحية ) أي التي يستفتح بها الكلام لتنبيه المخاطب على ذلك الكلام لتأكد مضمونه عند المتكلم اه ، دمامينى . وفي المغنى : ألا تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها اه . ويقال فيها هلا بإبدال الهمزة هاء اه ، همع . وهل هي بسيطة أو مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية قولان .