تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وقال الكوفيون : مركبة من لا وإن والكاف الزائدة لا التشبيهية وحذفت الهمزة تخفيفا . ومعنى ليت التمني في الممكن والمستحيل لا في الواجب ، فلا يقال : ليت غدا يجئ . وأما قوله تعالى :
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
[ البقرة : 94 ] مع أنه واجب فالمراد تمنيه قبل وقته وهو الأكثر . ولعل الترجى في المحبوب نحو :
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
[ الطلاق : 1 ] والإشفاق في المكروه نحو :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
[ هود : 12 ] وقد اقتصر على هذين في شرح الكافية وزاد في التسهيل أنها تكون للتعليل والاستفهام فالتعليل نحو :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
[ طه : 44 ] والاستفهام نحو :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
[ عبس : 3 ] وتابع في الأول الأخفش وفي الثاني الكوفيين
شرح
ليس لازما للكن بل هو أغلبى فقط لأنها قد لا تكون لرفع التوهم نحو : زيد قائم لكنه ضاحك ، فالتعريفان المذكوران مبنيان على الغالب ، وفسر بعضهم الاستدراك كما في الرودانى بمخالفة حكم ما بعد لكن لحكم ما قبلها مع التوهم أولا وهذا أعم . قوله : ( والتوكيد ) أي على قلة نحو : لو جاء زيد لأكرمته لكنه لم يجئ إذ عدم المجيء معلوم من لو . قوله : ( لكن أن ) بفتح الهمزة كما في الهمع وسم . قوله : ( ونون لكن للساكنين إلخ ) أنشد البيت ليدفع بما دل عليه من عهد حذف نون لكن للساكنين ما يقال هلا كان المحذوف النون الأولى من أن لأن الضرر حصل بها ويدفع أيضا بلزوم الإجحاف حينئذ فافهم . قوله : ( ولست بآتيه إلخ ) هذا حكاية لكلام ذئب دعاه المخاطب ليرافقه ويؤاخيه . فقوله : ولست بآتية أي ما دعوتني إليه والفضل الزيادة . قوله : ( من لا وإن ) أي المكسورة الهمزة كما هو صريح كلام يس وشيخنا السيد . قوله : ( والكاف الزائدة ) أي المفتوحة أصالة لكن كسرت اتباعا للهمزة كما قاله يس ، وقال شيخنا السيد : كسرتها كسرة نقل من الهمزة . قوله : ( لا التشبيهية ) لأن المعنى على الاستدراك لا التشبيه . قوله : ( وحذفت الهمزة ) أي بعد نقل حركتها إلى الكاف على ما قاله شيخنا السيد وقد مر . قوله : ( وليت ) ويقال لت بإبدال الياء تاء وإدغامها في التاء . همع . قوله : ( في الممكن ) أي غير المتوقع أي المنتظر وقوعه بخلاف الممكن في الترجى فمنتظر وقوعه . قوله : ( وهو الأكثر ) أي التمني في المستحيل . قوله : ( والإشفاق ) هو توقع المخوف . قوله : ( فلعلك تارك إلخ ) أورد أن ترك بعض ما يوحى إليه غير ممكن لعصمته . وأجيب بأن المراد بالممكن في قوله وتختص لعل بالممكن الممكن عقلا وإن استحال عادة أو شرعا كذا في حاشية البعض . وفيه نظر لأن ترك النبي بعض ما يوحى إليه مستحيل عقلا لأن دليل استحالته عقلي كما قرر في فن الكلام قوله : ( لعله يزكى ) أي يزكى أي ما يدريك جواب هذا السؤال . قوله : ( وتختص لعل إلخ ) لا يرد قول فرعون :لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى[ القصص : 38 ] لأنه في زعمه الباطل ممكن . هذا : وقد اختلف في لعل الواقعة في كلامه تعالى لاستحالة ترقب غير الموثوق بحصوله في حقه تعالى فقيل إنها باعتبار حال المخاطبين ، فالرجاء والإشفاق متعلق بهم كما أن الشك في أو كذلك . وفي شرح المناوي على الجامع الصغير أن لعل في كلام اللّه تعالى وكلام رسوله للوقوع اه . وفيه نظر ظاهر وكلعل عسى ، ويؤخذ من التصريح كما قال الرودانى أن معنى عسى ولعل في القرآن أمر بالترجى أو الإشفاق . وفي حاشية الكشاف للتفتازانى لعل موضوعة لتوقع محبوب وهو الترجى أو