تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وقوله :
« 255 » - كأن أذنيه إذا تشوفا * قادمة أو قلما محرفا

تنبيهات : الأول : لم يذكر الناظم في تسهيله أن المفتوحة نظرا إلى كونها فرع المكسورة ، وهو صنيع سيبويه حيث قال : هذا باب الحروف الخمسة . الثاني : أشار بقوله عكس ما لكان إلى ما ( شرح 2 ) ( 255 ) - . . . ( / شرح 2 )

شرح
المخففة فإنه يجوز أن يكون جملة دعائية كما في قوله تعالى :وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها[ النور : 9 ] على القراءة بتخفيف النون بعدها جملة فعلية . وقولهم : أما أن جزاك اللّه خيرا على فتح الهمزة اه . وحذف أحدهما لقرينة جائز على قلة إلا الاسم الذي هو ضمير الشأن فإن حذفه كثير ، وعليه خرج المصنف حديث : « إن من أشد الناس عذابا يوم القيام المصورون » والتزم حذف الخبر في ليت شعري مردفا باستفهام نحو : ليت شعري هل قام زيد أي ليت شعري جواب أو بجواب هذا الاستفهام حاصل . وقيل : جملة الاستفهام هي الخبر على تقدير مضاف أي ليت مشعورى جواب هذا الاستفهام . وتختص ليت أيضا بجواز اتصال أن ومعموليها بها سادة مسد معموليها نحو : ليت أنك قائم ، وقيل الخبر محذوف تقديره حاصل مثلا وقاس الأخفش لعل على ليت فجوز لعل أن زيدا قائم . قوله : ( وحكى قوم إلخ ) ظاهره أن ذلك لغة وبه صرح بعضهم ومنع الجمهور ذلك وأولو ما ثبت منه بأن الجزء الثاني حال والخبر محذوف والتقدير في أن حراسنا أسدا تلقاهم أسدا ، وفي يا ليت إلخ أقبلت رواجعا ، وفي كأن أذنيه إلخ يحكيان قادمة بل التأويل في الثالث متعين لئلا يلزم الإخبار بالمفرد عن المثنى . قوله : ( جنح الليل ) بالضم والكسر طائفة منه ، والخطاء بالكسر والمد لكن قصره الشاعر للوزن جمع خطوة بالفتح كركوة وركاء كما في الصحاح . وهي نقل القدم وجعلها بالضم جمع خطوة بالضم ما بين القدمين كما زعمه الشمنى فتبعه شيخنا والبعض غير مناسب في البيت . قوله : ( كأن أذنيه ) أي الحمار والتشوف التطلع ، والعامل في إذا معنى التشبيه في كأن ، والقادمة واحدة قوادم الطير وهي مقادم ريشه وهي عشر في كل جناح اه . شمنى . قوله : ( نظرا إلى كونها إلخ ) وإنما ذكر كأن مع أن أصلها إن المكسورة أدخلت عليها الكاف التشبيهية ففتحت الهمزة لانتساخ هذا الأصل بإدخال الكاف وجعل المجموع كلمة واحدة بدليل عدم احتياج الكاف إلى متعلق عدم كون مدخولها في موضع جر عند الجمهور بخلاف أن المفتوحة فليس أصلها منسوخة بدليل جواز العطف بعدها على معنى الابتداء كما يعطف بعد المكسورة قاله في الهمع . قوله : ( في لزوم المبتدأ والخبر ) بيان لوجه الشبه ، واحترز باللزوم عن ألا وأما الاستفتاحيتين لدخولهما على الجملتين ، وقوله : والاستغناء بهما إلخ احتراز عن لولا الامتناعية لاحتياجهما معها إلى جواب وإذا الفجائية لاحتياجها معهما إلى سبق
هامش
( 255 ) - الرجز لمحمد بن ذؤيب في خزانة الأدب 10 / 237 ، 240 والدرر 2 / 168 ، وللمعاني في سمط اللآلي ص 876 ، وشرح شواهد المغنى ص 515 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 173 ، والخصائص 2 / 430 ، وديوان المعاني 1 / 36 ، ومغنى اللبيب 1 / 193 وهمع الهوامع 1 / 134 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 401 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي